تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٣ - الأكل و الشرب الماحيان لصورة الصلاة
نعم، الأقوى عدم الاقتصار على الوتر و لا على حال الدعاء فيلحق به مطلق النافلة و غير حال الدعاء و إن كان الأحوط الاقتصار [١].
______________________________
السهو إلّا إذا كان ظاهر النهي انتفاء الصورة الصلاتية بوقوعه فتبطل عمدا و سهوا
كما عبر في النهي انّه تقطع الصلاة.
الأكل و الشرب الماحيان لصورة الصلاة
[١] إفراد الأكل و الشرب عمّا سبق غير ظاهر فإنّه ذكر في السابق أنّ كل فعل ماح لصورة الصلاة تبطل الصلاة بوقوعه عمدا أو سهوا، فإنّه مع السهو لا يبقى لحديث: «لا تعاد» موضوع فإنّ الموضوع له صدق الصلاة على المأتي مع الخلل سهوا، و على ذلك فإن كان الأكل و الشرب ماحيا لصورة الصلاة فيدخل في السابق، و إن كان الخلل الواقع موجبا لانتفاء الموالاة العرفية بين أجزاء الصلاة فعلى تقدير اعتبارها فلا يضر فقدها سهوا على ما مرّ، و يجب رعايتها في صورة العمد، و لعل إفرادهما عمّا سبق فإنّ بعض ما يكون حقيقة أكلا لا يبطل الصلاة و لو بالإتيان به تعمّدا كما إذا صلى و ابتلع أثناء صلاته بعض بقايا الطعام بين أسنانه فإنّه حقيقة أكل؛ و لذا يبطل الصوم بالبلع تعمّدا، و كذا إذا كان في فمه قليل من السكر يذوب و ينزل شيئا فشيئا بل بعض أفراد الشرب حقيقة لا تبطل الصلاة صورة عند الشرع و لا يوجب انتفاء الموالاة تعبّدا.
و لكن لا يخفى هذا النحو من التصرف واقع في القسم السابق أيضا كضمّ الطفل و إرضاعه عند بكائه، و قد ورد في صحيحة سعيد الأعرج أنّه قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: جعلت فداك إني أكون في الوتر و أكون قد نويت الصوم فأكون في الدعاء و أخاف الفجر فأكره أن أقطع على نفسي الدعاء و أشرب الماء و تكون القلّة أمامي،