تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٠ - في استحباب قضاء النوافل
......
______________________________
النافلة فيعجب الربّ ملائكته منه، فيقول: ملائكتي، عبدي يقضي ما لم افترضه عليه»[١].
و لا يبعد أن يشمل النافلة في هذه الصحيحة الرواتب و غيرها من المؤقتة التي يصدق
مع انقضاء وقتها و تركها فيه و عنوان القضاء على الإتيان بها في غير وقتها، و دعوى
انصرافها إلى الرواتب في مقابل الفرائض لا يمكن المساعدة عليها، و يدلّ على
استحباب قضائها مؤكدا و مطلقا أو بالإضافة إلى الرواتب صحيحته الثانية عن أبي عبد
اللّه عليه السّلام قال: قلت له: أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري
ما هو من كثرتها كيف يصنع؟ قال: فليصلّ حتى لا يدري كم صلّى من كثرتها فيكون قد
قضى بقدر علمه من ذلك، ثم قال: قلت له: فإنه لا يقدر على القضاء، فقال:
إن كان شغله في طلب معيشة لا بدّ منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شيء عليه، و إن كان شغله لجمع الدنيا و التشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء و إلّا لقي اللّه و هو مستخفّ متهاون مضيّع لحرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قلت: فإنّه لا يقدر على القضاء فهل يجزي أن يتصدّق؟ فسكت مليّا ثمّ قال: فليتصدّق بصدقة، قلت: فما يتصدّق؟ قال: بقدر طوله و أدنى ذلك مدّ لكل مسكين مكان كلّ صلاة، قلت: و كم الصلاة التي يجب فيها مدّ لكلّ مسكين؟ قال: لكلّ ركعتين من صلاة الليل مدّ، و لكل ركعتين من صلاة النهار مدّ، فقلت: لا يقدر، قال: مدّ إذا لكل أربع ركعات من صلاة النهار و مدّ لكل أربع ركعات من صلاة الليل، قلت: لا يقدر، قال: فمدّ إذا لصلاة الليل و مدّ لصلاة النهار، و الصلاة أفضل و الصلاة أفضل و الصلاة أفضل[٢].
[١] وسائل الشيعة ٤: ٧٥، الباب ١٨ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٧٥، الباب ١٨ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٢.