تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٢ - الكلام في الفعل الكثير و الشك في بقاء صورة الصلاة
(مسألة ٤٣) ربما يقال بجواز البكاء على سيد الشهداء أرواحنا فداه في حال الصلاة و هو مشكل [١].
(مسألة ٤٤) إذا أتى بفعل كثير أو بسكوت طويل و شك في بقاء صورة الصلاة و محوها معه فلا يبعد البناء على البقاء [٢] لكن الأحوط الإعادة بعد الإتمام.
______________________________
[١] و لعلّ القائل المفروض ذكر جواز البكاء على سيد الشهداء أرواحنا فداه أثناء
الصلاة حتى فيما كان البكاء عليه بعنوان البكاء على ميت، و أمّا إذا كان البكاء
عليه (سلام اللّه عليه) بعنوان أنّ البكاء و الحزن و الجزع عليه مطلوب عند اللّه
بما أنّ ذلك إحياء و إبقاء في أذهان الأجيال المتتالية ضلال أعداء أهل البيت و
انحرافهم عن الدين الحنيف هذا داخل في البكاء على أمور ترتبط بأمور الآخرة فلا يظن
أن يكون نظر القائل إلى ذلك.
الكلام في الفعل الكثير و الشك في بقاء صورة الصلاة
[٢] القائل باعتبار صورة الصلاة زائدا على أصل الأجزاء و شرايطها من الطهارة و الاستقبال و نحوها إن أراد مانعية بعض الأفعال للصلاة المعبر عنها بالقواطع فلا ينبغي التأمل إذا احتمل المانعية في فعل يعد كثيرا أو سكوتا طويلا يرجع إلى أصالة عدم مانعيته ما لم يقم عليها ما يعتمد عليه، و إن أريد من صورة الصلاة من أنها أمر يحصل بين أجزاء الصلاة و نحو اتصال بينها بالموالاة في الإتيان و بترك الفعل الكثير و السكوت الطويل، فإن كان الاتصال بين أجزائها أمرا تكوينيا نظير ما يقال من أنّ الطهارة من الحدث أمر واقعي تحصل للنفس بالوضوء و الغسل و التيمم، و قد كشف الشارع عن هذا الأمر الواقعي، فلا ينبغي التأمل في أنه لو فرض الشك في صورة الصلاة كذلك فعند الشك في حصولها بعد الفعل الكثير أو السكوت الطويل