تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٢ - في مقدار الجبهة
(مسألة ١) الجبهة ما بين قصاص شعر الرأس و طرف الأنف الأعلى و الحاجبين طولا و ما بين الجبينين عرضا [١] و لا يجب فيها الاستيعاب، بل يكفي صدق السجود على مسمّاها، و يتحقق المسمّى بمقدار الدرهم قطعا، و الأحوط
______________________________
عن مخالفة المشهور من أصحابنا قدس سرهم.
في مقدار الجبهة
[١] لا ينبغي التأمل في تحديد الجبهة بما ذكر طولا و عرضا و إن قيل بأنه لم يرد شيء في تحديد الجبهة عرضا في روايات الباب، بل الوارد فيها التحديد طولا و لكن يكفي في تحديدها عرضا كون ما بين الجبينين حدّها عرضا بحسب ما عند العرف.
و لكن لا يخفى أنه إذا كان طول الجبهة التي يحسب بحسب طول قامة الإنسان إلى طرف الأنف الأعلى و الحاجبين من قصاص الشعر يكون عرضها ما بين كلّ من أجزاء الحاجبين إلى قصاص الشعر من بين الجبينين و في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «الجبهة كلّها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود فأيّما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم أو مقدار طرف الأنملة»[١] فإنّ ظاهرها أنّ أي موضع يقع ما بين موضع قصاص الشعر و ما بين الحاجبين يكون وضعه من وضع الجبهة، و ليس المراد من الحاجبين خصوص طرف الأنف منهما فيكون الخارج عن الجبهة موضع قصاص الشعر و الصدغين طولا و الجبينين عرضا و في صحيحته الأخرى عن أحدهما عليهما السّلام قال: قلت: الرجل يسجد و عليه قلنسوة أو عمامة؟ فقال: «إذا مسّ جبهته الأرض فيما بين حاجبيه و قصاص شعره فقد أجزأ
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٦، الباب ٩ من أبواب السجود، الحديث ٥.