تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٤ - السادس كون المساجد السبعة في محالها إلى تمام الذكر
السادس: كون المساجد السبعة في محالّها إلى تمام الذكر [١] فلو رفع بعضها بطل و أبطل إن كان عمدا، و يجب تداركه إن كان سهوا.
نعم، لا مانع من رفع ما عدا الجبهة في غير حال الذكر ثمّ وضعه عمدا كان أو سهوا، من غير فرق بين كونه لغرض كحك الجسد و نحوه أو بدونه.
______________________________
و التسليم، و أمّا وجوبه بعد رفع الرأس من السجدة الثانية في غير موارد التشهد
فيأتي الخلاف فيه، فعن بعض الأصحاب عدم وجوب جلسة الاستراحة و عن بعض وجوبها و عن جماعة
التزموا بالجلوس احتياطا، فالكلام فيها موكول إلى ما يأتي عند تعرض الماتن.
و كيف كان، فلا خلاف بين الأصحاب في وجوب الجلوس بعد رفع الرأس من السجدة الأولى ثمّ الانحناء للسجدة الثانية و لا بدّ من الالتزام بوجوبه لما تقدّم و ما عن العامة من التزام بعضهم بعدم وجوبه ليس بشيء.
السادس: كون المساجد السبعة في محالها إلى تمام الذكر
[١] و ذلك لما ورد من أنّ: «السجود على سبعة أعظم: الجبهة و اليدين و الركبتين و الإبهامين»[١]. فيكون الأمر بالذكر حال السجود ظاهرا في الإتيان بالذكر في حال كون الأعضاء السبعة على الأرض، فإن رفع بعض تلك الأعضاء حال الذكر الواجب لم يكن الذكر واقعا حال السجود بسبعة أعضاء فيبطل، و إذا كان ذلك الرفع عمدا حال قصد الذكر الواجب كان ذلك الذكر زيادة عمدية في الصلاة أبطلها، و إن كان ساهيا يجب تداركه باستئناف الذكر لبقاء السجدة ما دام لم يرفع جبهته على ما تقدّم من كون المدار في تحقق السجود و انتهائه وضع الجبهة و رفعها.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٣، الباب ٤ من أبواب السجود، الحديث ٢.