تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٥ - الكلام فيما لو عجز عن الانحناء للسجدة
......
______________________________
ليضع ما يصحّ السجود عليه على جبهته، يعد من سهو القلم و لو فرض أنه لا يتمكن من
الانحناء كذلك فوظيفته الإيماء للسجود، و لا يجب في الايماء الذي بدل عن السجود لا
عن وضع الجبهة فقط وضع سائر المساجد و منها اليدين على الأرض، فقد تقدّم في صحيحة
زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن المريض كيف يسجد؟ فقال: «على خمرة
أو على مروحة أو على سواك يرفعه إليه هو أفضل من الإيماء، إنما كره من كره السجود
على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون اللّه» الحديث[١].
و قد تقدّم أنّ التعبير بالأفضل لا يدلّ على التخيير، بل مع التمكن يتعيّن و مقتضى
الإطلاق في «يرفعه» هو جواز الرفع بيديه، و لكن يرفع اليد عنه في صوره التمكن من
غيره بما دلّ على وجوب وضع المساجد.
و ما يظهر من تعين الإيماء في الفرض من رواية إبراهيم بن أبي زياد الكرخي[٢] تعين الإيماء في فرض التمكن و لو من رفع المسجد بيديه لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها، و اللّه العالم.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٦٤، الباب ١٥ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٤، الباب الأوّل من أبواب القيام، الحديث ١١.