تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٠ - الكلام في وجوب التسليم
......
______________________________
و حكي[١] عن جمع
منهم صاحب الحدائق قدّس سرّه القول بوجوب التسليم و عدم كونه جزءا من الصلاة جمعا
بين ما تقدّم من الروايات الدالة على وجوب التسليم و بين ما دلّ على الفراغ من
الصلاة بدونه، كصحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه
السّلام عن الرجل يصلّي الركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما حتّى يركع؟
فقال: «يتم صلاته ثمّ يسلّم و يسجد سجدتي السهو و هو جالس قبل أن يتكلم»[٢].
بدعوى أنّ السّلام في الصلاة محلّه بعد إتمام الصلاة فلا يكون جزءا من الصلاة، و لكن يجب الإتيان به بعدها و مثلها صحيحة سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين؟ فقال: «إن ذكر قبل أن يركع فليجلس، و إن لم يذكر حتّى يركع فليتم الصلاة حتّى إذا فرغ فليسلّم و ليسجد سجدتي السهو»[٣]. فإنّ ظاهرها وجوب التسليم بعد الفراغ من الصلاة، و في الجمع ما لا يخفى فإنّ الروايات المتقدّمة كانت ظاهرة في أنّ آخر الصلاة التسليم، فالمراد بإتمام الصلاة بالتذكر بعد الركوع عدم جواز قطعها و بعد تسليم الصلاة يسجد سجدتي السهو لترك التشهد على ما تقدّم، بل على رواية الفقيه فقال: «إن ذكر و هو قائم في الثالثة فليجلس و إن لم يذكر حتّى ركع فليتم صلاته ثم يسجد سجدتين و هو جالس قبل أن يتكلّم»[٤].
[١] حكاه السيد الخوئي في موسوعته ١٥: ٢٩٥، و انظر الحدائق ٨: ٤٧١ و ٤٧٥ و ٤٧٧ و ٤٨٢، و ٩:
١٣٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٠٢، الباب ٧ من أبواب التشهد، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤٠٢، الباب ٧ من أبواب التشهد، الحديث ٣.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٥١، الحديث ١٠٢٦.