تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٧ - الكلام في ذكر الركوع و مسائله و شروطه
مطلقا، بل احتمال كون الواجب هو المجموع فيكون من باب التخيير بين المرّة و الثلاث و الخمس مثلا.
(مسألة ١٣) يجوز في حال الضرورة و ضيق الوقت الاقتصار على الصغرى مرّة واحدة [١] فيجزي «سبحان اللّه» مرّة.
______________________________
مصداق الوظيفة و تكون الزائدة مستحبة لا محالة لعدم إمكان التخيير بين الأقل و
الأكثر و يجري ذلك في المقام بعينه، و عليه فالإتيان بالزائد بقصد الأمر
الاستحبابي بها في الركوع و السجود أفضل إلّا أنه لا يصحّ قصد الجزئية بها من
الذكر الواجب.
[١] على المشهور بين الأصحاب بل عن المعتبر[١] أنّ عليه فتواهم و في المنتهى أنّ الإجزاء بواحدة صغرى مستفاد من الإجماع[٢]، و يستدلّ على ذلك بمرسلة الصدوق في الهداية، قال: قال الصادق عليه السّلام: سبّح في ركوعك ثلاثا تقول:
سبحان ربي العظيم و بحمده- إلى أن قال:- فإن قلت: سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه أجزأك و تسبيحة واحدة تجزي للمعتل و المريض و المستعجل[٣]. و لكنها ضعيفة لإرسالها و لا مجال لدعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور؛ لأنّ الوارد فيها إجزاء التسبيحة الواحدة للمستعجل، نظير ما ورد في اجزاء قراءة الفاتحة فقط في الركعتين الأولتين و سقوط السورة في صورة الاستعجال[٤] و لكن لم يلتزم بذلك المشهور في التسبيحة.
نعم، ورد في صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: أدنى
[١] المعتبر ٢: ١٩٦.
[٢] منتهى المطلب ٥: ١٢٢.
[٣] الهداية: ١٣٦- ١٣٧.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٩، الباب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة.