تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٥ - الكلام في الخلل الواقع بموضع الجبهة
......
______________________________
و قد يناقش في الرواية سندا و دلالة، أمّا من جهة السند لعدم معلومية رجال السند
الوسائط بين الطبرسي و محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، و يجاب عن ذلك بأن
الشيخ رواها في كتاب الغيبة[١] و سنده
إلى محمّد بن عبد اللّه بن جعفر صحيح، كما ذكر صاحب الوسائل قال: روى الشيخ قدّس
سرّه جميع مسائل محمّد بن عبد اللّه بن جعفر عن جماعة عن أبي الحسن محمّد بن أحمد
بن داود، قال: وجدت بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي و إملاء أبي القاسم الحسين بن
روح و ذكر المسائل[٢]، كما
رواها الطبرسي. و من الظاهر أنّ مراد الشيخ من جماعة محمّد بن النعمان المفيد و
الحسين بن عبيد اللّه الغضائري و أحمد بن عبدون كما ذكرهم في الفهرست في طريقه إلى
محمّد بن أحمد بن داود القمي فيكنّى أبا الحسن[٣].
و يمكن المناقشة بأنّ طريق الرواية يتضمّن الوجادة لا الطريق المألوف من القراءة و الإجازة خصوصا مع عدم ظهور حال الكاتب عندنا، و نوقش في دلالتها أيضا بأنّ السؤال راجع إلى الاعتداد بتلك السجدة، و الجواب مفاده لا بأس برفع الرأس ما لم يستو جالسا و أجيب عن هذه المناقشة بأنّ المراد أنه لا شيء عليه في رفع الرأس قليلا بأن يجد الخمرة و يسجد عليه.
أقول: لو لم يكن ما سجد عليه ممّا لا يجوز السجود عليه سجدة فلا بأس بالرفع حتّى يستوي جالسا ثمّ يسجد من غير أن يكون استواؤه جالسا بقصد رفع الرأس من السجود و طريان وصف الزيادة على الهوي الأوّل عند الهوي ثانيا لا يضرّ فإنه من
[١] الغيبة: ٣٨٠، الحديث ٣٤٦.
[٢] وسائل الشيعة ٣٠: ١٤٣.
[٣] الفهرست: ٢١١،[ ٦٠٣] ١٨.