تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٣ - الكلام في الخلل الواقع بموضع الجبهة
......
______________________________
السجود من الأوّل، و لكن كان حين وضعها عليه شرط المساواة بين موضع الجبهة و موقف
المصلي مفقود على ما مرّ، و المفروض في هذه المسألة تحقق اشتراط المساواة المعتبرة
من الأوّل و لكن وضع الجبهة كان في الأوّل على ما لا يصحّ السجود عليه، و الكلام
في هذه المسألة أيضا في كلام الماتن وقوع الجبهة أوّلا عليه سهوا و إلّا لو وضعها
عليه من الأوّل تعمّدا و بقصد كونه جزءا من السجود بطلت الصلاة و لا يصحّحها
الجرّ؛ لأنّ المأتي به أوّلا حتّى مع جرّ الجبهة على ما يصحّ السجود عليه زيادة في
الفريضة عمدا من الأوّل على غرار ما تقدّم، و لو وضع الجبهة على ما لا يصحّ السجود
عليه أوّلا سهوا و إن كان قصده السجود لصلاته من أوّل وضعها عليه فإن التفت إلى
ذلك فعليه أن يجرّ جبهته إلى ما يصحّ السجود عليه، سواء كان الالتفات قبل الشروع
في ذكر السجود أو بعد الذكر، فإنه ما دام لم يرفع رأسه يجرّ رأسه إلى ما يصحّ
السجود عليه، و يعيد ذكره و إن أتى بالذكر قبل الالتفات.
نعم، إذا كان التفاته بعد رفع رأسه تصحّ صلاته فإنّ في تدارك السجود بتكراره زيادة السجود تعمدا؛ و لذلك لا يجوز رفع الرأس في المسألة ليكرّر وضع جبهته على ما يصحّ السجود عليه فإنّ الرفع يوجب كون ذلك السجود زيادة عمدية، فاللازم جرّها على ما يصحّ السجود عليه فيتم السجدة المعتبرة في الصلاة، و الزيادة الحاصلة من قصده السجدة من أوّل وضعها على ما لا يصحّ السجود عليه حيث إنها سهوية لا تضرّ، و ما ذكر هو المنسوب إلى المشهور في المسألة، و لكن يناقش في ذلك بأنّ الجرّ في الفرض لا يفيد شيئا؛ لأنّ المعتبر في الصلاة السجدة الحدوثية، و ظاهر ما ورد في اعتبار ما يصحّ السجود عليه أنه يعتبر في تحقق السجدة، و لكن أنّ الجرّ لا ينافي السجود الصلاتي الحدوثي؛ لما تقدّم سابقا من أنّ الجبهة مقوسة