تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٣ - الكلام في ما إذا عجز عن الانحناء للسجود
الانحناء أصلا أومأ برأسه، و إن لم يتمكّن فبالعينين، و الأحوط له رفع المسجد مع ذلك إذا تمكّن من وضع الجبهة عليه، و كذا الأحوط وضع ما يتمكن من سائر المساجد في محالها، و إن لم يتمكن من الجلوس أومأ برأسه و إلّا فبالعينين، و إن لم يتمكّن من جميع ذلك ينوي بقلبه جالسا أو قائما إن لم يتمكّن من الجلوس، و الأحوط الإشارة باليد و نحوها مع ذلك.
______________________________
ذلك فإن تمكن من الانحناء في مفروض المسألة بحيث وضع مساجده على الأرض و جبهته
عليها مع تخلف شرط مساواة الجبهة مع موقفه بأن صدق عليه السجود و تخلّف شرط
المساواة فلا ينبغي التأمل في لزوم ذلك؛ لأنّ شرط المساواة ليس من الشرط الركني،
بل ربّما يقال ما دلّ على اشتراطها لا يعمّ صورة عدم التمكّن من رعايته؛ لأنّ عمدة
الدليل على اعتبارها صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سألته عن السجود على الأرض المرتفع؟ فقال: «إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع
بدنك قدر لبنة فلا بأس»[١].
و الوجه في عدم شمولها لصورة عدم التمكّن أنّ الخطاب في الجواب لعبد اللّه بن سنان و معلوم أنه كان متمكنا من الانحناء و وضع جبهته على المساوي فلا يستفاد منها أزيد من أنّ العلو الزائد عن مقدار اللبنة غير جائز من التمكّن من الانحناء و الوضع على المساوي، و يؤخذ في غير المتمكن بإطلاقات الأمر بالسجود و أنه يسجد بسبعة أعظم[٢].
و مع الإغماض عن ذلك يستفاد من الروايات المتفرقة أنّ العلوّ ممّن لا يتمكّن
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٨، الباب ١١ من أبواب السجود، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٣، الباب ٤ من أبواب السجود، الحديث ٢.