تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٧ - في مستحباتها
(مسألة ٤) يستحب أن يكبّر عند كل هوي للركوع و كل رفع منه [١].
______________________________
الثانية قبل الركوع ثمّ في الرابعة ثمّ في السادسة ثم في الثامنة ثم في العاشرة»[١].
و قد ورد في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم المتقدّمة ما يوهم أنّ القنوت في الثانية
ما إذا قرأ خمس سورة في كل ركعة[٢]. و لكن
على تقدير استظهار ذلك يحمل على الأفضلية في مرتبة الاستحباب، و أمّا قبل الركوع
العاشر فهو لما ورد من استحباب القنوت في الصلوات في الركعة الثانية قبل الركوع، و
دعوى انصرافها إلى سائر الصلوات لا يخلو عن تأمل بل منع، و لا ينافي شمول ذلك
للركعة الثانية قبل الركوع كما ورد في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
«القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع»[٣].
الأمر بالقنوت قبل كل ركوع ثان في كل من ركعتي صلاة الآيات، سواء حمل ما دلّ على
خمس قنوتات على الأمر بالمجموع بأن لا يكون الأمر بها استقلاليا أو كان الأمر بها
استقلاليا لاحتمال ثبوت كلّ منها مع الأمر الاستقلالي في جميع الصلوات حتى في صلاة
الآيات، و أمّا الاكتفاء بالقنوت قبل الركوع الخامس و العاشر فقد ورد في الفقيه
قال الصادق عليه السّلام: و إن لم يقنت إلّا في الخامسة و العاشرة فهو جائز[٤].
[١] و في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام تفتح الصلاة بتكبيرة و تركع بتكبيرة و ترفع رأسك بتكبيرة[٥].
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٥٤٩، الحديث ١٥٣١.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٢، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٦، الباب ٣ من أبواب القنوت، الحديث الأوّل.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ٥٤٩، ذيل الحديث ١٥٣١.
[٥] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٤، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٦.