تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٤ - تعمد القهقهة
(مسألة ٣٨) يستحبّ الردّ بالأحسن في غير حال الصلاة بأن يقول في جواب سلام عليكم: سلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، بل يحتمل ذلك فيها أيضا [١] و إن كان الأحوط الردّ بالمثل.
(مسألة ٣٩) يستحب للعاطس و لمن سمع عطسة الغير و إن كان في الصلاة أن يقول: «الحمد للّه» أو يقول: «الحمد للّه و صلّى اللّه على محمد و آله» بعد أن يضع إصبعه على أنفه، و كذا يستحب تسميت العاطس بأن يقول له: يرحمك اللّه، أو يرحمكم اللّه، و إن كان في الصلاة، و إن كان الأحوط الترك حينئذ، و يستحب للعاطس كذلك أن يردّ التسميت بقوله: «يغفر الله لكم».
السادس: تعمّد القهقهة و لو اضطرارا [٢] و هي الضحك المشتمل على الصوت و المدّ و الترجيع، بل مطلق الصوت على الأحوط و لا بأس بالتبسّم و لا بالقهقهة سهوا. نعم، الضحك المشتمل على الصوت تقديرا كما لو امتلأ جوفه ضحكا و احمر وجهه لكن منع نفسه من إظهار الصوت حكمه حكم القهقهة.
______________________________
[١] يعني يحتمل جواز الردّ بالأحسن، بل استحبابه في الردّ أثناء الصلاة؛ لما تقدم
من أنّ الأمر فيه بالرد بالمثل من جهة تقديم السّلام على الظرف لا من سائر الجهات،
و لكن احتاط قدّس سرّه بالمماثلة بترك الأحسن.
أقول: لا يجوز الأحسن في الرد أثناء الصلاة لأنّ: و رحمة اللّه، معطوف على سلام، و كذا: بركاته، فيكون مشتملا على الخطاب مع الغير و يخرج عن عنوان المناجاة.
تعمّد القهقهة
[٢] لا ينبغي التأمّل في أنّ القهقهة بالمعنى الذي ذكره و هي الضحك المشتمل