تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٩ - تطويل الركوع و السجود لا يعد من المحو
(مسألة ١) تطويل الركوع أو السجود أو إكثار الأذكار [١] أو قراءة السور الطوال لا تعدّ من المحو فلا إشكال فيها.
(مسألة ٢) الأحوط مراعاة الموالاة العرفية بمعنى متابعة الأفعال بلا فصل و إن لم يمح معه صورة الصلاة، و إن كان الأقوى عدم وجوبها، و كذا في القراءة و الأذكار.
______________________________
الاستظهار أنّ التعبير بالقطع ظاهره زوال الهيئة الاتصالية، و لكن يمكن المناقشة
في الوجهين بأنّ تعلّق تكليف واحد بمجموع أعمال لقيام ملاك واحد في مجموعها لا
يستلزم اعتبار الهيئة الاتصالية زائدا عن الأجزاء و الشرائط و المانع؛ و لذا أنّ
الطهارة شرط للصلاة و في الروايات أنّ الحدث قاطع.
و على الجملة، فإن كان عمل منافيا في ارتكاز المتشرعة للعبادة كالأكل أثناء الصلاة و لم يرد فيه ترخيص يلتزم بعدم جواز ذلك العمل في أثنائها، و أما إذا لم يكن في البين ما يدل على تلك المنافاة فيرجع إلى أصالة البراءة مع عدم تمام إطلاق لفظي أو مقامي في تلك العبادة.
تطويل الركوع و السجود لا يعدّ من المحو
[١] لما ورد في الروايات المتعددة من الترغيب في تطويل الركوع و السجود و في موثقة سماعة، قال: سألته عن الركوع و السجود هل نزل في القرآن؟ قال: «نعم- إلى أن قال-: و من كان يقوى على أن يطوّل الركوع و السجود فليطوّل ما استطاع يكون ذلك في تسبيح اللّه و تحميده و تمجيده و الدعاء و التضرع، فإنّ أقرب ما يكون العبد إلى ربه و هو ساجد»[١]. الحديث، و قريب منها غيرها، و كذا بالإضافة إلى قراءة
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٥، الباب ٦ من أبواب الركوع، الحديث ٤.