تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٣ - الكلام في واجبات التشهد
......
______________________________
و السورة و في موثقة عبد اللّه بن بكير، عن عبد الملك بن عمرو الأحول، عن أبي عبد
اللّه عليه السّلام: «التشهد في الركعتين الأولتين: الحمد للّه أشهد أن لا إله
إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله اللهم صلّ على محمّد
و آل محمّد و تقبّل شفاعته و ارفع درجته»[١].
و الحديث الذي رواه في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب التشهد[٢]،
رواه عن الفقيه بنحو التقطيع، و تمامه ما نقلناه عن الفقيه[٣]
في آخر كتاب الفطرة.
و في موثقة أبي بصير[٤] أيضا ورد الصلاة على النبي و آله بعد الشهادة بالتوحيد و الرسالة و اشتمالها لأمور لا يجب ذكرها في التشهد الأوّل و الثاني لا تكون قرينة على رفع اليد عن اعتبار الصلاة على النبي و آله بعد الشهادتين.
لا يقال: قد ورد في صحيحة الفضلاء، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته، فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلّم و انصرف أجزأه»[٥]. و ظاهرها أي مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام: «فسلّم و انصرف» عدم لزوم الصلاة على النبي و آله بعد الشهادتين.
فإنه يقال: المراد عدم اعتبار ذكر الأمور التي ورد ذكرها في التشهد في موثقة أبي بصير أو ذكرها معروف في التشهد عند المخالفين، و يفصح عن ذلك ما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: التشهد في الصلاة؟ قال:
مرتين، قال: قلت: و كيف مرتين؟ قال: إذا استويت جالسا فقل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٣، الباب ٣ من أبواب التشهد، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٠٧، الحديث ٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨٣، الحديث ٢٠٨٥.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٣، الباب ٣ من أبواب التشهد، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٧، الباب ٤ من أبواب التشهد، الحديث ٢.