تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦١ - الكلام فيمن وجبت عليه صلاة الجمعة فتركها
(مسألة ٨) من وجب عليه الجمعة إذا تركها حتى مضى وقتها أتى بالظهر إن بقي الوقت، و إن تركها أيضا وجب عليه [١] قضاءها لا قضاء الجمعة.
______________________________
سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها؟ فقال:
«يقضيها»[١] و نحوها غيرها.
الكلام فيمن وجبت عليه صلاة الجمعة فتركها
[١] قد تقدّم في بحث أوقات الصلاة أنّ إقامة الجمعة واجب تخييري بينها و بين الظهر و لا يكون واجبا تعيينيا على ما استفدنا من الروايات الواردة عن الأئمة عليهم السّلام و أنّ الوارد فيها أنّ وقت صلاة الجمعة وقت فضيلة صلاة الظهر من سائر الأيام، و أنه إذا انقضى وقتها لم يعقد صلاة الجمعة تنتقل الوظيفة إلى صلاة الظهر إن بقي وقت صلاة الظهر، و إن تركها حتى انقضى وقتها يقضي صلاة الظهر قضاء.
و على الجملة، إعادة الجمعة يكون بالإتيان بصلاة الظهر و قضاؤها يكون بقضاء صلاة الظهر، و تقدّم الكلام أيضا في إدراك صلاة الجمعة بإدراك ركعة منها مع الإمام، و لكن هل إدراك الركعة في صلاة الجمعة أن يلحق بالإمام قبل أن يركع الإمام أو يلحق به قبل أن يرفع رأسه من الركوع في تلك الركعة، و قد استظهر الثاني من الروايات الظاهرة في إدراك ركعة صلاة الجماعة، و لكن ظاهر بعض روايات إدراك صلاة الجمعة هو الدخول في الجماعة قبل أن يركع إمام الجمعة كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة، و إن أدركته بعد ما ركع فهي أربع بمنزلة الظهر»[٢].
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٧٤، الباب ٥٧ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٤٥، الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث الأوّل.