تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٣ - الكلام في وجوب الترتيب
فصل في الترتيب
يجب الإتيان بأفعال الصلاة على حسب ما عرفت من الترتيب [١] بأن يقدّم تكبيرة الإحرام على القراءة، و القراءة على الركوع و هكذا، و لو خالفه عمدا بطل ما أتى به مقدما، و أبطل من جهة لزوم الزيادة، سواء كان ذلك في الأفعال أو الأقوال و في الأركان أو غيرها، و إن كان سهوا، فإن كان في الأركان بأن قدّم ركنا على ركن كما إذا قدم السجدتين على الركوع فكذلك، و إن قدّم ركنا على غير الركن، كما إذا قدّم الركوع على القراءة أو قدّم غير الركن على الركن، كما إذا قدم التشهد على السجدتين أو قدّم غير الأركان بعضها على بعض، كما إذا قدّم السورة مثلا على الحمد فلا تبطل الصلاة إذا كان ذلك سهوا، و حينئذ فإن أمكن التدارك بالعود بأن لم يستلزم زياده ركن وجب، و إلّا فلا.
نعم، يجب عليه سجدتان لكل زيادة أو نقيصة تلزم من ذلك.
______________________________
فصل في الترتيب
الكلام في وجوب الترتيب
[١] قد تقدّم اعتبار الترتيب بين أفعال الصلاة على ما يستفاد ممّا ورد في الروايات الواردة في بيان كيفية الصلاة[١] و غيرها كمن نسي القراءة حتى ركع أو نسي الركوع حتى سجد، و ما يستفاد منه اعتبار قاعدة التجاوز بالإضافة إلى الشك في الإتيان بجزء بعد الدخول في جزء آخر[٢] و لو أخلّ المكلف بالترتيب المعتبر، سواء
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة، الحديث الأول.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث الأوّل.