تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٣ - وقت الكسوفين
......
______________________________
و يستدل على ما اختار المتأخرون بصحيحة معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد اللّه
عليه السّلام: «صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد»[١].
و ظاهره أنّ الإعادة و إن كانت مستحبة إلّا أنها تقع في وقت الصلاة، و موثقة عمار،
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال: «إن صلّيت الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن
الشمس و القمر، و تطوّل في صلاتك فإن ذلك أفضل، و إن أحببت أن تصلّي فتفرغ من
صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز»[٢].
فإنّ مقتضى هذه امتداد وقت صلاة الكسوفين إلى تمام الانجلاء، و لكن يناقش في هذه الرواية من حيث السند تارة، فإنه لو قيل بشمولها ما إذا شرع في صلاة الكسوف من بدء الانجلاء و لكن إلى تمام الانجلاء طال زمانه فمدلولها أيضا جواز أصالة الصلاة إلى تمام الانجلاء أو إتمامها قبل تمامه مع أنّ ذلك محل تأمل من حيث السند ضعيف، فإن علي بن خالد و إن يروى عنه محمد بن علي بن محبوب و لكن لم يثبت له توثيق.
و وجه التأمل دعوى ظهورها في الشروع في الصلاة قبل البدء بانجلاء و يطول وقتها إلى تمام الانجلاء في الفرض، نظير ما في صحيحة عمر بن أذينة، عن رهط و منهم من رواه عن أحدهما عليهما السّلام قال: «صلّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الناس خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ و قد انجلى كسوفها»[٣] فإنّ مقتضى الصحيحة امتداد وقت الصلاة مع شروعها في كسوف الشمس إلى حين الانجلاء. و لكن لا يخفى
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٨، الباب ٨ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٨، الباب ٨ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٢، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث الأوّل.