تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٨ - الكلام في مستحبات الركوع
أحدها: التكبير له و هو قائم منتصب [١] و الأحوط عدم تركه، كما أنّ الأحوط عدم قصد الخصوصية إذا كبّر في حال الهوي أو مع عدم الاستقرار.
الثاني: رفع اليدين حال التكبير على نحو ما مرّ في تكبيرة الإحرام.
الثالث: وضع الكفين على الركبتين مفرجات الأصابع ممكّنا لهما من عينيهما واضعا اليمنى على اليمنى و اليسرى على اليسرى.
______________________________
الكلام في مستحبات الركوع
[١] لورود الأمر بهذه التكبيرة في بعض الروايات منها ما ورد في بيان كيفية الصلاة و ما ورد في بيان الركوع كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا أردت أن تركع فقل و أنت منتصب: اللّه أكبر ثمّ أركع و قل: اللهم لك ركعت» الحديث[١].
و المحكي عن بعض العلماء وجوبها لعدم ورود ترخيص في تركها، بل في آخر صحيحة حمّاد ذكر أبو عبد اللّه عليه السّلام: «يا حمّاد هكذا صلّ»[٢].
و لكن لا يخفى أنه لا يمكن الالتزام بوجوب غير تكبيرة الإحرام من سائر التكبيرات و منها تكبيرة الركوع، فإنّها لو كانت واجبة لكان وجوبها من المسلّمات بل الضروريات و لا أقل عند الشيعة مع أنّ الأمر على عكس ذلك، و قد ورد السؤال في الروايات عن نسيان تكبيرة الإحرام و لم يرد في شيء منها السؤال عن ترك غيرها عمدا أو سهوا، و في رواية أبي بصير، قال: سألته عن أدنى ما يجزي في الصلاة من التكبير؟ قال: تكبيرة واحدة[٣]. فإنّ ظاهرها إجزاء تكبيرة واحدة بالإضافة إلى كلّ صلاة لا في خصوص التوجه من كلّ صلاة؛ لعدم التعرض لذلك في شيء من الأخبار.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٩٥، الباب الأوّل من أبواب الركوع، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٠، الباب الأوّل من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٥.