تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٩ - الكلام في المخوف السماوي أو الأرضي
الرابع: كل مخوّف سماوي أو أرضي كالريح الأسود أو الأحمر أو الأصفر و الظلمة الشديدة و الصاعقة و الصيحة و الهدّة و النار التي تظهر في السماء و الخسف و غير ذلك من الآيات المخوفة عند غالب الناس، و لا عبرة بغير المخوّف من هذه المذكورات، و لا بخوف النادر و لا بانكساف أحد النيرين ببعض الكواكب التي لا تظهر إلّا للأوحدي من الناس، و كذا بانكساف بعض الكواكب ببعض إذا لم يكن مخوّفا للغالب من الناس [١].
______________________________
عليها في وجوبها للزلزلة كوجوبها للكسوف و الخسوف تأمل؛ لأنّ سند الصدوق إلى بريد
بن معاوية غير مذكور و إلى محمد بن مسلم ضعيف بعلي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد
أبي عبد اللّه عن أبيه و كلاهما ضعيفان، و العمدة في المقام صحيحة عمر بن أذينة عن
رهط كما تقدم.
الكلام في المخوّف السماوي أو الأرضي
[١] المنسوب إلى المشهور في وجوب صلاة الآيات لوقوع أمر سماوي أو أرضي يخاف نوع الناس من وقوعه و لا عبرة في وجوبها بوقوع شيء لا يخاف نوع الناس منه و إن خاف منه النادر، و إذا وقع ما يخاف منه نوع الناس يكون وجوب صلاة الآيات للجميع فرضا، و إن لم يحصل لنادر خوف، و يستدل على ذلك بصحيحة زرارة و محمد بن مسلم، قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السّلام: هذه الرياح و الظلم التي تكون هل يصلى لها؟ فقال: «كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتى يسكن[١].
و قد نوقش في الاستدلال بها بأنّ الصحيحة غير ظاهرة في وجوب صلاة
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٨٦، الباب ٢ من أبواب صلاة الكسوف الآيات، الحديث الأوّل.