تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٦ - السابع مساواة موضع الجبهة للموقف
......
______________________________
سجوده بمقدار اللبنة في المعتبر[١] و المنتهى
إلى الشيخ قدّس سرّه قال في المنتهى: و هو مذهب أصحابنا[٢]،
و أسنده في الذكرى إلى الأصحاب[٣]، و قال في
المعتبر: لا يجوز أن يكون موضع السجود أعلى من موقف المصلّي بما يعتدّ به مع الاختيار
و عليه علماؤنا[٤].
و يستدلّ على الحكم المذكور ما رواه الشيخ باسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن النهدي، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن السجود على الأرض المرتفعة؟ فقال: «إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس»[٥] حيث إنّ مفهوم الشرطية ثبوت البأس في العلوّ الزائد على مقدار اللبنة أي على الزائد عن مقدار وضعها المتعارف، و هو وضعها على أكبر سطوحها، و البأس المطلق ظاهره المنع، و اعترض في المدارك للاستدلال بأنّ في سندها النهدي و هو مشترك بين جماعة منهم من لم يثبت له توثيق، مع أنّ راوي الخبر و هو عبد اللّه بن سنان روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أيضا قال:
سألته عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مقامه؟ فقال: «لا، و لكن ليكن مستويا»[٦]. و ظاهر هذه الصحيحة اعتبار المساواة و رفع اليد عن إطلاقها بروايته الأولى مشكل.
[١] المعتبر ٢: ٢٠٨.
[٢] منتهى المطلب ٥: ١٥١.
[٣] الذكرى ٣: ١٤٩- ١٥٠.
[٤] المعتبر ٢: ٢٠٧.
[٥] تهذيب الأحكام ٢: ٣١٣، الحديث ١٢٧.
[٦] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٧، الباب ١٠ من أبواب السجود، الحديث الأوّل.