تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٣ - كيفية صلاة الآيات
......
______________________________
حيث ما قطع قبل الركوع الخامس ثم ركع و يرفع اليد عن إطلاق الثاني و يلتزم بأنه
يقرأ في الفرض فاتحة الكتاب أوّلا؛ لما أشرنا إليه من المغروسية في ركعات الصلاة.
و ليس المراد أنّ النهي عن قراءة سورة الحمد عند التفريق في السورة و قطعها قبل ركوع لا يدلّ على عدم مشروعية الفاتحة بعد القيام منه بدعوى أنّ هذا النهي في مقام توهم الوجوب حيث ذكر في الروايات المتقدمة أنّ صلاة الآيات عشر ركعات، فيكون مقتضاه أن يقرأ قبل خمس ركوعات سورة الحمد خمس مرّات فلا منافاة بالجمع قبل الركوع السادس بين البناء من حيث قطع في السورة و قراءة سورة الفاتحة.
و الوجه في عدم مراد ذلك أنّ النهي عن قراءة الفاتحة في صورة التفريق بعد ما علم أنّ المراد من الركعات في الروايات ركوعات يكون ظاهرا في عدم مشروعية قراءتها في صورة البناء على قراءة السورة من حيث ما قطع و لكن يرفع اليد عن النهي، كما ذكرنا من مغروسية لزوم قراءة سورة الحمد في ركعات الصلاة.
و قد يقال: لو نوقش في المغروسية و قيل: لا عموم و لا إطلاق في لزوم بدء كل ركعة في جميع الصلوات بالفاتحة أمكن الاستدلال بلزوم البدء في صلاة الآيات بما ورد في صحيحة الحلبي: «و إن قرأت نصف سورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلّا في أول ركعة حتى تستانف أخرى»[١]. بدعوى مقتضاها أنّه إذا أراد أن يستأنف في الفرض الركعة الثانية من صلاة الآيات فعليه أن يقرأ سورة الفاتحة.
و لكن لا يخفى أنّ الركعة في قوله عليه السّلام: «حتى تستأنف أخرى» بمعنى الركوع و المراد استئناف سورة أخرى أي لا تقرأ سورة الفاتحة في مورد البناء على فاقرأ فيما
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٥، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٧.