تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٩ - يشترط وضع باطن الكفين على الأرض
......
______________________________
و دعوى انصراف الإطلاق في اليدين أو الكفين فيهما أيضا منصرف إلى وضع الباطن فلا
إطلاق في البين لا يمكن المساعدة عليها، فإنه و إن تمّ الانصراف فالانصراف في حقّ
المتمكنين من وضع الباطن لا بالإضافة إلى كلّ مكلّف بالصلاة و لا يتمكن من وضع
باطن الكفين و لو لعدم الكف له و هذا ظاهر.
و الحاصل أنه لا حاجة في إثبات وضع ظاهرهما في حقّ غير المتمكّن من وضع الباطن إلى قاعدة الميسور حتّى يناقش في أنها غير تامة، كما أنه لا موجب لإثبات وضع الباطن في حقّ المتمكن إلى قاعدة الاشتغال بدعوى بعد دوران الأمر بوضع اليدين بين كونه تخييريا بأن يكون المكلّف مخيرا بين وضع باطنهما أو ظاهرهما أو تعين وضع باطنهما يكون اللازم الأخذ بالتعين لقاعدة الاشتغال لا يمكن المساعدة عليها؛ لما تقدّم من قيام الدليل على وضع الباطن، و إلّا فمع الإغماض يكون المورد من موارد جريان أصالة البراءة عن التعيين على ما تقرر في دوران الأمر بين كون الواجب مطلقا أو مشروطا، و أمّا ما ذكر الماتن قدّس سرّه من أنّ مع عدم الكف تنتقل الوظيفة إلى وضع الأقرب إلى الكف من العضد و الذراع، فالظاهر أنه مبني على جريان قاعدة الميسور و في جريانها صغرى و كبرى إشكال فإنّ الذراع لا يكون ميسور الكف.
و على ما ذكر في بحث الديات من أنّ العضد و الذراع و إن يتبعان الكف على تقدير الكف للإنسان إلّا أنّ مع عدم الكف لا يصدق عليهما عنوان اليد؛ و لذا لو قطع الجاني كف إنسان تكون عليه نصف الدية، و كذا إذا قطع جان يد إنسان له كفّ من الذراع أو من العضد، و أمّا إذا قطع ذراع إنسان ليس له كفّ يكون على الجاني الأرش لا نصف الدية.