تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٠ - يجب تعلم السلام
(مسألة ٥) الأحوط أن لا يقصد بالتسليم التحية حقيقة [١] بأن يقصد السّلام على الإمام أو المأمومين أو الملكين، نعم لا بأس بإخطار ذلك بالبال، فالمنفرد يخطر بباله الملكين الكاتبين حين السّلام الثاني، و الإمام يخطرهما مع المأمومين، و المأموم يخطرهم مع الإمام، و في «السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين» يخطر بباله الأنبياء و الأئمّة الحفظة عليهم السّلام.
______________________________
[١] ذكر قدّس سرّه أنّ الأحوط أن لا يجعل المصلي التسليم تحية حقيقة بأن يقصد
المنفرد بالسلام الثاني تحية للملكين الكاتبين و المأموم تحية لهما و للإمام، و
الإمام تحية لهما و للمأمومين، و في السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين يقصد
التحية للأنبياء و الأئمّة و الحفظة عليهم السّلام.
نعم، لا بأس بأخطار ما ذكر بالبال عند ذكر السّلام و قد منع في الجواهر عن ذلك بدعوى أنّ التحية ابتداء لا يجوز عن المصلي و أنّ التحية كلام آدمي[١] مبطل للصلاة، و لا يجري أحكام السّلام تحية في التسليم المعتبر في آخر الصلاة من ردّ التحية إذا كان كلّ من المأمومين قاصدا التحية للآخر ابتداء و غير ذلك، و لكن لا يخفى أنّه لا يكفي في السّلام الواجب جزءا للصلاة و لا في التشهد و لا في الذكر من أجزائها مجرّد التلفظ بالألفاظ من غير قصد للمعنى بوجه أصلا، نظير التلفظ بالألفاظ المهملة و غير المستعملة؛ ضرورة أنّ التلفظ كذلك لا يسمّى تشهدا و لا سلاما و لا ذكرا و لا دعاء، بل لا بدّ من قصد المعنى الواقعي أيّا ما كان و لو بقصد إجمالي بأن يقصد التلفظ بصيغ السّلام بما لها من المعنى في قرار الشارع، فإن كان المعنى المفروض معلوما تفصيلا فلا بأس بإنشائه بتلك الصيغة، و إذا لم يكن المعنى كذلك فلا بأس بإخطار المعنى المحتمل مع القصد الإجمالي للمعنى الواقعي لصدق عناوينها.
[١] جواهر الكلام ١٠: ٥٨١.