تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٣ - تعمد الالتفات بتمام البدن الى الخلف أو اليمين أو الشمال
......
______________________________
التفت إليها.
و على ذلك فظاهر الصحيحة أنّ إخراج الوجه عن الاستقبال المعتبر في قوله سبحانه: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ[١] كل الالتفات يبطل الصلاة به و إن لم يصل الوجه إلى مواجهة اليمين أو اليسار، بل يواجه ما بينهما و لا حاجة في الحكم بالبطلان إلى التفات الوجه إلى الخلف و فرض إمكانه بميل البدن بحيث لا يخرج البدن عن الاستقبال.
و على الجملة، ما أفتى الماتن بصحة الصلاة معه و هو أن يكون البدن مستقبلا للقبلة و التفت بوجهه إلى ما بين اليمين و اليسار بحيث يخرج الوجه عن القبلة الاختيارية، و قال: فالأقوى كراهته مع عدم كونه فاحشا و إن كان الأحوط اجتنابه أيضا خصوصا إذا كان طويلا و سيما إذا كان مقارنا لبعض أفعال الصلاة خصوصا تكبيرة الإحرام لا يمكن المساعدة عليه، و يؤيد ذلك مضافا إلى اعتبار استقبال المسجد الحرام في صلاته بوجهه أيضا رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إن تكلّمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة»[٢] و إذا كان حال الالتفات بوجهه عن القبلة إلى ما بين اليمين و الشمال فالالتفات به إلى محاذاة اليمين و الشمال أولى بالبطلان، هذا كلّه مع الالتفات عمد.
و أمّا سهوا فلا يبطل الصلاة على ما تقدم فإنّ الالتفات المزبور سهوا لا يخرجه عن الاستقبال المعتبر في حق الساهي.
و ربّما يقال التفصيل بين الالتفات إلى الخلف أو لا أقل التفصيل بين الالتفات
[١] سورة البقرة: الآية ١٤٤.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٢٤٥، الباب ٣ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٦.