تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٣ - الكلام في ذكر الركوع و مسائله و شروطه
(مسألة ١٧) يجوز الجمع بين التسبيحة الكبرى و الصغرى، و كذا بينهما و بين غيرهما من الأذكار [١].
(مسألة ١٨) إذا شرع في التسبيح بقصد الصغرى يجوز له أن يعدل في الأثناء إلى الكبرى، مثلا إذا قال: «سبحان» بقصد أن يقول: «سبحان اللّه» فعدل و ذكر بعده «ربي العظيم» جاز [٢] و كذا العكس، و كذا إذا قال: «سبحان اللّه» بقصد الصغرى ثمّ ضمّ إليه «و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر» و بالعكس.
______________________________
المستثنى منه من الحديث و احتاط استحبابا بإعادة الصلاة بعد إتمامها؛ لاحتمال أن
لا يحتسب الوصول إلى حدّ الركوع بقصد الركوع بمجرّده ركوعا، بل يعتبر في تحقّقه
مكث ما في حدّه ثمّ رفع الرأس منه، و قد التزم بعض المعلّقين على العروة بذلك
قالوا: الأظهر الإعادة، أو لا يترك الإعادة[١]،
و يلزم على من التزم بعدم تحقق الركوع في الفرض أنه لو وصل المكلف إلى حدّ الركوع
و عند وصوله تذكر أنه لم يقرأ لزمه أن يرجع بلا مكث و يقرأ ثمّ يركع و لا أظن أن
يلتزم به، و الطمأنينة و إن كانت شرطا إلّا أنها شرط عند ذكر الركوع كما تقدّم، و
المفروض أنّ المكلف ناس للذكر في الفرض و غاية الأمر أنّ الاحتياط استحبابي كما في
المتن.
[١] فإنّ مدلول ما تقدّم من الروايات كما مرّ إجزاء الذكر التام من التسبيح مرة و إجزاء ثلاث مرّات التسبيحة الصغرى، و مقتضى إطلاقها لزوم الإتيان بأحدهما لا عدم جواز الزيادة من الجمع بينهما أو الجمع بينهما و بين غيرهما من الأذكار.
[٢] و ذلك فإنّ كلا منهما معنون بعنوان الذكر الواجب في الركوع بمعنى كون كلّ منهما مصداقا له و اختلافهما و امتياز أحدهما عن الآخر بالإتيان بخصوصية أحدهما، و إذا شرع بأحدهما بقصد الإتيان بالذكر الواجب و أتّمه بخصوصية الأخرى
[١] العروة الوثقى ٢: ٥٤٩، المسألة ١٦، التعليقة.