تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٢ - الكلام في ذكر الركوع و مسائله و شروطه
(مسألة ١٦) لو ترك الطمأنينة في الركوع أصلا بأن لم يبق في حدّه، بل رفع رأسه بمجرّد الوصول سهوا فالأحوط إعادة الصلاة [١] لاحتمال توقف صدق الركوع على الطمأنينة في الجملة لكن الأقوى الصحّة.
______________________________
أمكنت جهتك من الأرض»[١] و لا يحتمل
الفرق بين الركوع و السجود في الذكر الواجب و في اعتبار الطمأنينة فيهما، و على
تقدير الإغماض عن ذلك فالالتزام بأنّ الطمأنينة مع ذكر كلّ منهما جزء فقد ذكرنا
أنّ مقتضى كون الواجب ارتباطيا اشتراط كلّ من الأجزاء بسبق الجزء الآخر أو لحوقه
أو مقارنته، و إذا سقطت الطمأنينة عن الشرطية أو الجزئية يتعين الإتيان بالذكر حال
الركوع؛ لأنّ ذلك مقتضى عدم سقوط وجوب الصلاة بذلك؛ لأنّ كلا من الركوع و الذكر
عند الركوع جزء منها، و أمّا إذا لم يتمكّن من الإتيان بتمام الذكر حال الركوع فقد
التزم الماتن بجواز البدء به قبل الوصول إلى حدّ الركوع أو إتمامه بعد خروجه عن
حدّ الركوع، و لكن لا يخفى أنه إذا تمكن من الإتيان بواحدة من الذكر الصغرى حال
الركوع تعيّن ذلك لما تقدّم من الاكتفاء به حال المرض و العذر و إلّا فلا دليل على
وجوب الذكر عليه؛ لأنّ الذكر واجب عند الركوع و مع عدم تمكّنه منه يسقط كما ذكرنا
سقوط الطمأنينة عند عدم التمكّن منها و الإتيان بجزء الذكر و إن عدّ من الميسور
منه مبني على قاعدة الميسور التي لا اعتبار لها.
[١] حكم في الفرض بصحة الصلاة و كفاية الركوع المفروض في صحّة الصلاة، حيث إنّ ترك الذكر و الطمأنينة عند الوصول إلى حدّ الركوع بقصد الركوع وقع سهوا فيعمه حديث: «لا تعاد»[٢] لما تقدّم من أنّ كلا من ذكر الركوع و الطمأنينة داخل في
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٠، الباب ٤ من أبواب الركوع، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، الباب ١٠ من أبواب الركوع، الحديث ٥.