تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٦ - جواز إتيان القضاء جماعة
(مسألة ٣٣) يجوز إتيان القضاء جماعة، سواء كان الإمام قاضيا أيضا أو مؤديا، بل يستحب ذلك، و لا يجب اتّحاد صلاة الإمام و المأموم، بل يجوز الاقتداء من كل من الخمس بكل منها [١].
______________________________
و لا يخفى أنّ الوجه في عدم جواز الاستنابة مادام الشخص حيّا ففي الأفعال التي لا
ينتسب إلّا إلى غير المباشر التي منها الصلاة ظاهر، حيث لا تتحقّق الصلاة من غير
الحيّ و إتيان الصلاة من حيّ و حسابه صلاة لغيره من حي آخر أو ميت يحتاج إلى قيام
تعبد، و هذا لم يوجد إلّا عن حيّ و حسابه صلاة لا على ذمة ميت كما في موارد التطوع
و النيابة عن الميت تبرعا أو بالأجرة كما يأتي.
جواز إتيان القضاء جماعة
[١] قد يقال إنّ أدلة مشروعية صلاة الجماعة ليس لها إطلاق بحيث يمكن التمسك بها عند الشك في مشروعية الجماعة في بعض الموارد، كالشك في مشروعية الجماعة في صلاة الطواف و نحو ذلك، و عليه يشكل الالتزام بمشروعية الجماعة فيما إذا كان كلّ من الإمام و المأموم قاضيا خصوصا فيما كان صلاتهما واحدة كما إذا تقضيان صلاة الصبح من يومين، و لكن ما ذكر و إن كان صحيحا بالإضافة إلى الإطلاق الشامل لكل صلاة واجبة إلّا أنه غير صحيح بالإضافة إلى الصلوات اليومية و جملة من غير اليومية مما يعلم مشروعية الجماعة فيه و بالإضافة إلى المشكوك في المقام.
و قد يدعى العموم في صحيحة زرارة و فضيل قالا: قلنا له: الصلاة في جماعة فريضة هي؟ فقال: «الصلوات فريضة و ليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها و لكنها سنة من تركها رغبة عنها و عن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له»[١]
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٨٥، الباب الأول من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.