تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٧ - الكلام في الخلل الواقع بموضع الجبهة
......
______________________________
«لا تعاد»[١] لا يشمل
إلّا إذا كان التذكر بالخلل بعد انقضاء ذلك العمل فالالتفات قبل انقضاء محلّ
السجدة غير داخل في حديث: «لا تعاد» كما ذكرنا في تذكر عدم الستر أثناء الصلاة، و
عدم التمكّن من تصحيح الجزء لعدم إمكان جرّ الجبهة على ما يصحّ السجود عليه إخلال
عمدي يقتضي إعادة الصلاة بمقتضى الأدلة الأولية من غير أن يدخل في مدلول حديث: «لا
تعاد» و التمكّن منه غير راجع إلى الطبيعي كما أوضحناه في ذيل المسألة السابقة
ليدّعى أنّ اعتباره في الفرض منفي بحديث رفع الاضطرار[٢]
بضميمة ما دلّ على عدم سقوط التكليف بالصلاة فالمتعين في الفرض إعادة الصلاة
للتمكّن من السجدة الحدوثي مع المسّ و وضع الجبهة الحدوثيين، و من التزم بأنّ
مقتضى القاعدة الأولية مع قطع النظر عن صحيحة معاوية بن عمّار[٣]
رفع الرأس ممّا لا يصحّ السجود عليه و وضعها على ما يصحّ السجود عليه و لا يضرّ
الرفع؛ لأنّ ما حدث قبل ذلك ليست بسجدة لوقوع الجبهة فيها على ما لا يصحّ السجود
سهوا فلا تكون زيادتها مبطلة فلا تحتاج إلّا إلى رفع الجبهة و السجدة على ما يصحّ
السجود عليه و معه يحكم بصحّة الصلاة، سواء تذكر الخلل في وضعها أو لا قبل تمام
الذكر أو بعده أو حتّى بعد رفع الرأس.
و بتعبير آخر، التزم هذا القائل بأن ما هو شرط في تحقق السجدة كمساواة المسجد و كون المسجد ممّا يصحّ السجود عليه فالإخلال به إخلال بالسجدة
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث الأوّل.
[٣] المتقدمة في الصفحة: ١٠١.