تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٨ - الكلام في الخلل الواقع بموضع الجبهة
......
______________________________
المعتبرة في الصلاة، كما في اشتراط الركوع أي الانحناء بوصول أصابع اليدين إلى
الركبتين، و إذا صلّى المكلّف و بعد الصلاة التفت أو بعد رفع الرأس التفت أنه لم
يصل انحناءه إلى حدّ الركوع سهوا فلا يمكن الحكم بصحّة الصلاة بحديث: «لا تعاد»[١]
فإنّ الركوع في حديث: «لا تعاد» داخل في المستثنى منه، و ظاهره الإخلال بالركوع
الشرعي كذلك الأمر بالإضافة إلى الإخلال بالسجدة بالإخلال في شرطه.
نعم، الإخلال بالذكر الواجب فيه بالإخلال بالطمأنينة سهوا لا يكون إخلالا في نفس السجود فإنّ الذكر جزء من الصلاة لا شرط في السجود.
و على الجملة، ظاهر حديث: «لا تعاد» النظر إلى الإخلال بكلّ من أجزاء الصلاة و شرائط الصلاة دون الشرط المعتبر في خصوص جزء منها كشرط الركوع و السجود، و الإخلال بشرط غير مثل الركوع و السجود و إن يحسب إخلالا بالجزء أيضا إلّا أنّ الإخلال بتلك الأجزاء سهوا داخل في المستثنى منه في ذلك فلا يوجب الإخلال بها بطلان الصلاة، و قال هذا القائل قدّس سرّه: هذا بالاضافة إلى نقيصة السجود و إلّا في ناحية الزيادة فلا يعتبر كون الزائدة واجدة للشرط، بل السجود العرفي إذا كان زائدا بسجدتين و لو سهوا في ركعة واحدة تبطل الصلاة بها بقرينة ما ورد و النهي عن قراءة سورة العزيمة في الصلاة معلّلا بأنّ السجود زيادة في الفريضة فإنّ السجود للتلاوة سجود عرفي لا يعتبر فيه ما يعتبر في السجود الصلاتي.
أقول: لو كان المراد بالسجود في حديث: «لا تعاد» السجود التام الصلاتي، و كذا في قولهم عليهم السّلام: «لا يعيد صلاته من سجدة، و يعيدها من ركعة»[٢] يلزم أن يحكم
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، الباب ١٤ من أبواب الركوع، الحديث ٣.