تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٠ - الكلام في الخلل الواقع بموضع الجبهة
(مسألة ١١) من كان بجبهته دمّل أو غيره فإن لم يستوعبها و أمكن سجوده على الموضع السليم سجد عليه [١] و إلّا حفر حفيرة ليقع السليم منها على الأرض و إن استوعبها أو لم يمكن بحفر الحفيرة أيضا سجد على أحد الجبينين من غير ترتيب، و إن كان الأولى و الأحوط تقديم الأيمن على الأيسر، و إن تعذّر سجد على ذقنه، فإن تعذّر اقتصر على الانحناء الممكن.
______________________________
لا يمكن المساعدة عليه؛ فإنّ الانحناء الزائد ليس له وجود آخر، بل هو حدّ للانحناء
المعتبر في الصلاة و الناقص لا يكون ركوعا نظير تحديد السفر بالسير بثمانية فراسخ،
بخلاف الشرائط و أجزاء الجزء الذي لها وجودات متعددة فظاهر حديث:
«لا تعاد»[١] منصرف إلى الخلل في الأجزاء و الشرائط الخارجية.
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ ما ذكره الماتن قدّس سرّه من الحكم بصحّة الصلاة إذا سجد على ما لا يجوز السجود عليه و التفت بعد رفع رأسه صحيح، و أمّا إذا التفت قبل تمام الذكر أو بعد تمامه، فإن أمكن الجرّ بالنحو الذي ذكرنا أوّلا بحيث يحدث فيه الوضع و المسّ لما يجوز السجود عليه فهو، و إلّا فالأحوط إتمام الصلاة بالجرّ و إعادتها كما إذا لم يمكن الجرّ أصلا.
[١] لما تقدّم من أنّ المعتبر في السجود وضع شيء من الجبهة على الأرض و يكون ذلك سجودا اختياريا حيث يجوز الوضع كذلك حتّى مع إمكان وضع وسط الجبهة على الأرض، و إن لم يمكن وضع الموضع السليم من الجبهة على الأرض إلّا بانخفاض موضع جعل الدمل فيه لزم حفر موضع وضعه لوضع الموضع السليم منها على الأرض، و ربّما يستظهر من خبر مصادف تعيّن الوضع كذلك حتّى مع إمكان
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.