تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٠ - لا يشترط رفع اليدين في القنوت
و لا يشترط فيه رفع اليدين [١] و لا ذكر مخصوص، بل يجوز ما يجري على لسانه من الذكر و الدعاء و المناجاة و طلب الحاجات، و أقلّه «سبحان اللّه» خمس مرات أو ثلاث مرات أو «بسم اللّه الرحمن الرحيم» ثلاث مرّات أو «الحمد للّه»
______________________________
قال: «نعم و القنوت في الثانية»[١].
و قد روى في الفقيه باسناده عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث: أنّ على الإمام فيها- أي في الجمعة- قنوتان: قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع، و في الركعة الثانية بعد الركوع، و من صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع[٢]. و لا ينبغي التأمل في أنّ ما ورد في ذيلها من أنّ المنفرد يعني من يصلّي أربع ركعات يقنت في الركعة الأولى قبل الركوع لا يمكن العمل به، و الظاهر وقوع نقله اشتباها من الرواة أو النساخ؛ لأنه مناف لما تقدم من صحيحة معاوية بن عمار و صحيحة عمران، و لو فرض المعارضة يرجع إلى إطلاق ما دلّ على أنّ القنوت في كلّ صلاة قبل الركوع في الركعة الثانية، و قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ما أعرف قنوتا إلّا قبل الركوع»[٣] فإنّ مقتضاه عدم جواز القنوت في صلاة الظهر و لو في يوم الجمعة إلّا قبل الركوع كالظهر في سائر الأيام.
لا يشترط رفع اليدين في القنوت
[١] المشهور بين الأصحاب على ما حكي كما هو مختار الماتن أيضا أنّ رفع
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٧٠، الباب ٥ من أبواب القنوت، الحديث ٣.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٤١١، الحديث ١٢١٩.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٨، الباب ٣ من أبواب القنوت، الحديث ٦.