تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٧ - الكلام في الموالاة
فصل في الموالاة
قد عرفت سابقا وجوب الموالاة في كل من القراءة و التكبير و التسبيح و الأذكار بالنسبة إلى الآيات و الكلمات و الحروف، و أنّه لو تركها عمدا على وجه يوجب محو الاسم بطلت الصلاة، بخلاف ما إذا كان سهوا فإنّه لا تبطل الصلاة و إن بطلت تلك الآية أو الكلمة فيجب إعادتها.
نعم، إذا أوجب فوات الموالاة فيها محو اسم الصلاة بطلت، و كذا إذا كان ذلك في تكبيرة الإحرام، فإنّ فوات الموالاة فيها سهوا بمنزلة نسيانها [١] و كذا في السّلام فإنه بمنزلة عدم الإتيان به، فإذا تذكر ذلك [٢] و مع ذلك أتى بالمنافي بطلت صلاته، بخلاف ما إذا أتى به قبل التذكر فإنه كالإتيان به بعد نسيانه، و كما تجب الموالاة في المذكورات تجب في أفعال الصلاة بمعنى عدم الفصل بينها على وجه يوجب محو صورة الصلاة، سواء كان عمدا أو سهوا مع حصول المحو المذكور، بخلاف ما إذا لم يحصل المحو المذكور فإنه لا يوجب البطلان.
______________________________
فصل في الموالاة
الكلام في الموالاة
[١] قد تقدم أنّ الإخلال بتكبيرة الإحرام و لو نسيانا موجب لبطلان الصلاة و إذا كان فقد الموالاة بين حروف كلمات تكبيرة الاحرام أو بين كلماته موجبة لعدم صدق تكبيرة الإحرام على الملفوظ أو عدّه غلطا يحكم بلزوم إعادة الصلاة.
[٢] إذا فقدت الموالاة في السّلام المعتبر في الصلاة يكون السّلام المعتبر متروكا، و إذا تذكّر ذلك و فعل المنافي بطلت الصلاة، و أمّا إذا لم يتذكّر ذلك حتى فعل