تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٠ - مسؤولية الولي تجاه أطفاله
(مسألة ٣٦) يجب على الولي منع الأطفال عن كلّ ما فيه ضرر عليهم و على غيرهم من الناس، و عن كل ما علم من الشرع إرادة عدم وجوده في الخارج لما فيه من الفساد كالزنا و اللواط و الغيبة، بل و الغناء على الظاهر، و كذا عن أكل الأعيان النجسة و شربها ممّا فيه ضرر عليهم، و أمّا المتنجسة فلا يجب منعهم عنها، بل حرمة مناولتها لهم غير معلومة، و أمّا لبس الحرير و الذهب و نحوهما ممّا يحرم على البالغين فالأقوى عدم وجوب منع المميزين منها فضلا عن غيرهم، بل لا بأس بإلباسهم إياها و إن كان الأولى تركه بل منعهم عن لبسها [١].
______________________________
على الميت و نحو ذلك ممّا نوقش في إجزاء أفعاله في بعض ذلك، و استندوا في كون
عباداته شرعية بمثل قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم الصلاة ثابت في حقه
متى يعقل الصلاة و تجب عليه في ست سنين[١].
نعم، قد ورد في الكتاب العزيز حجره في التصرفات المالية في أمواله مادام لم يبلغ و لم يحرز رشده، ورد ذلك أيضا في الروايات عن الأئمة عليهم السّلام و على ما ذكر فما في الروايات المأثورة من الأمر و الطلب بالصلاة بإطلاقها في الأداء و القضاء يعمّ البالغ و الصبي، و كذا ما بالإضافة في التمرين يعمّ القضاء بنحو التمرين و من كونه مطلوبا عبادة عن الصبي كالبالغ، و ما ذكرنا من جريان التعود و التمرين يجري في غير الصلاة أيضا كما سيجيء الكلام فيها أيضا، و لكن ظاهر بعض الأخبار أنّ صوم الصبي المميز أيضا إذا كان قادرا مشروع كما يأتي في محلّه.
مسؤولية الولي تجاه أطفاله
[١] لا ينبغي التأمّل في أنّ وظيفة ولي الطفل تجاه الطفل استبعاده عن الوصول
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٨، الباب ٣ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٢.