تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٥ - الكلام في وقت الزلزلة و غيرها من الآيات المخوفة
و أمّا في الزلزلة و سائر الآيات المخوفة فلا وقت لها [١] بل يجب المبادرة إلى الإتيان بها بمجرد حصولها، و إن عصى فبعده إلى آخر العمر، و تكون أداء مهما أتى بها إلى آخره.
______________________________
الكلام في وقت الزلزلة و غيرها من الآيات المخوفة
[١] المراد بعدم الوقت لها عدم توقيت بالإضافة إليها، بل يجب الصلاة عليها بمجرد وقوعها غاية الأمر يستفاد من الروايات المبادرة إلى الإتيان بها و مجرّد المبادرة تكليف و إذا لم يبادر الشخص خالف ذلك، و لكن يبقى وجوب صلاة الآيات نظير سائر الواجبات غير المؤقتة و يكون أداؤها في أي وقت من العمر أداء لا قضاء، و لكن هذا مبني على أنه يمكن أن يجعل من الأول وجوبين مستقلين أحدهما بالمقيد بما هو المقيد، و الثاني لنفس المطلق و جعلها كذلك و استفادتهما من الخطابين فضلا عن الواحد محل تأمّل بل منع بل الممكن لئلا يلزم اللغوية جعل الأمر بالمطلق بعد انقضاء الإمكان بالإتيان بالمقيد. و كأنّه يستفاد أصل وجوب صلاة الآيات للزلزلة و غيرها من المخوفات السماوية أو مطلق عن صحيحة زرارة و محمد بن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السّلام: هذه الرياح و الظلم التي تكون هل يصلّى لها؟ فقال: «كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتى يسكن»[١].
و قد ذكرنا سابقا ما في قوله عليه السّلام: «حتى تسكن» إمّا تعليل لوجوب صلاة الآيات فإنها توجب سكون هذه الآيات أو أنه بيان للاستمرار في الصلاة إلى سكونها، نظير ما تقدم في الاستمرار في صلاة الكسوف.
و على الجملة: لا دلالة في قوله عليه السّلام وقت وجوب صلاة الآيات فيما ذكر بين
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٨٦، الباب ٢ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث الأوّل.