تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩١ - إذا رأى في أثناء الصلاة نجاسة في المسجد
(مسألة ٤٢) إذا كان في أثناء الصلاة في المسجد فرأى نجاسة فيه [١] فإن كانت الإزالة موقوفة على قطع الصلاة أتمّها ثم أزال النجاسة، و إن أمكنت بدونه بأن لم يستلزم الاستدبار و لم يكن فعلا كثيرا موجبا لمحو الصورة وجبت الإزالة ثم البناء على صلاته.
______________________________
نعم، بالإضافة إلى حصول الشك بعد الوقت لا يجب الإعادة لعدم إحراز الفوت.
إذا رأى في أثناء الصلاة نجاسة في المسجد
[١] إذا بنى على وجوب إتمام الصلاة الواجبة و عدم جواز قطعها و لم يتم دليل على فورية إزالة النجاسة عن المسجد بحيث ينافي فوريتها مع إتمام ركعة أو ركعتين من الصلاة التي شرع فيها فما ذكر قدّس سرّه صحيح؛ لأنّه لا موجب في البين لقطع الصلاة الفريضة، بل يؤخر الإزالة إلى ما بعد إتمام الصلاة إذا كانت الإزالة موقوفة على ارتكاب المنافي للصلاة كالاستدبار أو فعل الكثير، و إلّا يزيل النجاسة أثناء الصلاة ثم يتمّها.
نعم، إذا كانت نجاسة المسجد بحيث توجب و هن المسجد قطع الصلاة في سعة وقتها و يزيل نجاسته، و في الضيق يتمّها بالاقتصار على واجبات الصلاة؛ لأنّه لو لم يكن أهمية صلاة الوقت محرزة بالإضافة إلى تطهير المسجد، حيث إنّ تطهيره لتمكين المكلفين من الصلاة فيه فلا أقل لم يحرز خلافه.
لا يقال: لم يحرز جواز تطهير المسجد أثناء الصلاة في الفرض الذي لا يستدبر القبلة و لا يكون ماحيا بنظر المتشرعة صورة الصلاة فلعلّه في نظر الشارع ماح لصورتها.
فإنّه يقال: قد ورد في صحيحة زرارة غسل الثوب أثناء الصلاة من تنجسه[١] المحتمل عروضه أثناءها و لا يحتمل الفرق بين غسله و غسل موضع من المسجد.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١، الحديث ٨.