تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١١ - لو نذر الموالاة بالمعنى المذكور فالظاهر انعقاد نذره
......
______________________________
مع تلك الموالاة بأنّ الصلاة المفروضة تصرّف في موضوع النذر و إعدام له، نظير ما
إذا نذر التصدق بشاة معيّنة لزيد ثمّ تصدق بها لعمرو، فإنّ التصدّق الثاني يكون
حراما و فاسدا.
و على الجملة، وجوب الوفاء بالنذر يقتضي حفظ موضوعه فلا يجوز إعدامه.
أقول: النذر في مفروض الكلام تعلّق بامتثال الأمر بطبيعي الصلاة و أنه يمتثل ذلك الأمر بالإتيان بالصلاة مع الموالاة العرفية فامتثاله بالصلاة التي لم يراع فيها الموالاة فرد آخر لم يتعلّق به النهي، و حتى في مثال نذر التصدق بشاة معينة فإنه إن كان نذره أن لا يتصرف فيها إلّا بالتصدق بها لزيد فالتصدق بها لعمرو محرم؛ لأنّه خلاف نذره، و إن كان نذره خصوص التصدق بها لزيد فالتصدق بها لعمرو مستلزم لترك الوفاء بالنذر و مضاد للمنذور فلا يكون منهيا عنه إلّا بدعوى خروج الشاة عن ملك طلق الناذر فلا يجوز تصرف آخر فيه لا يمكن المساعدة عليها على ما تقرر في محلّه.
نعم، التكليف بالوفاء بالنذر من الواجب المعلّق و مقتضى حكم العقل بموافقته ترك التصرف في المنذور بتصرف آخر.