تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٦ - الكلام في الخلل الواقع بموضع الجبهة
......
______________________________
أحداث وصف الزيادة لا أحداث الزيادة إلّا أنّ يدّعى أنّ عدم جواز الرفع كذلك
تعبّدا أو كناية عن حصول وضع الجبهة ثانيا على ما يصحّ السجود عليه بعد وجدان
الخمرة بأن لا يكتفي في سجوده الأوّل بوضع جبهته على ما لا يصحّ السجود عليه، و
على كلّ تقدير فلا دلالة فيها على تعين الرفع، بل غايته أنّ الرفع المذكور لا يبطل
صلاته لا أنه لا يجوز الجرّ.
أضف إلى ذلك أنّ السؤال فيها عن صلاة الليل و ظاهرها النافلة و عدم كون رفع الرأس قليلا فيها لوضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه لا يلازم جوازه في الصلاة الفريضة، حيث إنّ النافلة تختصّ ببعض أحكام لا تجري في الفريضة.
ثمّ إنه قد ذكر الماتن قدّس سرّه أنه إذا التفت المكلّف قبل تمام ذكر السجود إلى أنّ سجوده على ما لا يسجد عليه و لم يمكن جرّها إلى ما يسجد عليه فالأحوط إتمام الصلاة ثمّ إعادتها، و إن التفت بعد تمام الذكر و قبل رفع الرأس فالاكتفاء بتلك السجدة قوي، و يكون حاله كما إذا رفع رأسه من تلك السجدة ثمّ التفت أنه كان وضع جبهته على ما يسجد عليه، فإنه في فرض الالتفات بعد رفع الرأس يحكم بصحّة صلاته حتّى فيما لو التفت قبل رفع الرأس لأمكن جرّ جبهته إلى ما يصحّ السجود عليه، و مع ذلك احتاط استحبابا في فرض الالتفات قبل رفع الرأس و بعد تمام الذكر في صورة عدم إمكان الجرّ بإتمام تلك الصلاة و إعادتها و كأنّ الفرض فيه لا يكون كفرض الالتفات بعد رفع الرأس.
أقول: فما ذكر قدّس سرّه من القوة في فرض الالتفات بعد تمام الذكر و قبل رفع الرأس غير صحيح فإنه ما دام لم يرفع رأسه يكون تذكره في السجود، و قد ذكرنا أنّ حديث: