تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٦ - الكلام فيما لو قرأ بعض الآية و سمع بعضها الآخر
(مسألة ٦) لو قرأ بعض الآية و سمع بعضها الآخر [١] فالأحوط الإتيان بالسجدة.
______________________________
الكلام فيما لو قرأ بعض الآية و سمع بعضها الآخر
[١] ينبغي أن يكون الاحتياط استحبابيا فإنّ الموضوع لوجوب السجود قراءة آية العزيمة أو الاستماع إلى قراءتها، و شيء منهما لم يتحقق بالتلفيق، و قد يقال بأنّ مقتضى ما ورد- في أنّ السامع لقراءة العزيمة عليه أن يسجد- وجوب السجدة في الفرض؛ لأنّ قارئ البعض يسمع قراءة نفسه و المفروض أنه سمع قراءة الباقي أيضا فيكون سامعا لقراءة الآية، نظير ما قرأ آية العزيمة بتمامها شخصان أحدهما بعض تلك الآية و الآخر بعضها الآخر، فإنه لا ينبغي التأمل في وجوب السجدة للمستمع لقراءتها، حيث إنه سمع قراءتها.
و يقرّب ذلك بآنية مصوغة من الذهب و الفضة فإنه و إن لم يصدق عليه آنية الذهب و لا آنية الفضة، و لكن المتفاهم العرفي أنّ استعمالها كاستعمال الآنية من أحدهما أيضا، و كذا إذا أخذ معجونا من شيئين كلّ منهما محرم من نفسه و لكن اختلطا بحيث استهلك أحدهما في الآخر، فإنّ المستهلك و إن لا يصدق عنوان أي منهما و لكن يعلم حرمته ممّا دلّ على حرمة كلّ منهما.
و لكن لا يخفى أنّ الوارد في الروايات من السامع لقراءة العزيمة أو المستمع لها مذكور في مقابل قراءة العزيمة فسماع القارئ قراءته غير موضوع للحكم و إلّا وجب عليه سجدتان سجدة لقراءته و سجدة لسماعه لها، و على ذلك فإن قرأ اثنان كلّ منهما نصف الآية بأن قرأ أحدهما أوّلا بعضها و الثاني بعده الباقي منها يجب على المستمع لهما سجدة التلاوة و لكن لا يجب على القارءين.
و لا يجري في المقام التنظير بآنية مصوغة بعضها من الذهب و البعض الآخر من