تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٠ - الأحوط عدم ترك جلسة الاستراحة
(مسألة ٤) الأحوط عدم ترك جلسة الاستراحة و هي الجلوس بعد السجدة الثانية في الركعة الأولى و الثالثة ممّا لا تشهّد فيه، بل وجوبها لا يخلو من قوة [١].
______________________________
فصل في مستحبات السجود
الأحوط عدم ترك جلسة الاستراحة
[١] المنسوب إلى المشهور استحباب جلسة الاستراحة، و عن المنتهى أنه مذهب علمائنا إلّا السيّد المرتضى[١]، و في المعتبر نسبته إلى أكثر أهل العلم[٢]، و مع ذلك المنسوب إلى جماعة من أصحابنا من القدماء و المتأخرين وجوبها، و يستدلّ على الوجوب بجملة من الأخبار منها ما ورد في صلاة النبي صلّى اللّه عليه و آله ليلة المعراج حيث ورد فيما رواه في علل الشرائع عن قوله صلّى اللّه عليه و آله: «ثمّ رفعت رأسي فقعدت قبل القيام لأثني النظر في العلو فمن أجل ذلك صارت سجدتين و ركعة و من أجل ذلك صار القعود قبل القيام قعدة خفيفة ثمّ قمت»[٣]. الحديث. و ظاهر المروي أنّ تشريع القعود بعد السجدتين بجلسة خفيفة كتشريع الركوع و سجدتين.
و صحيحة بكر بن محمّد الأزدي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأله أبو بصير- و أنا جالس عنده- عن الحور العين؟ فقال له: جعلت فداك أخلق من خلق الدنيا- إلى أن قال عليه السّلام-: «ما أنت و ذاك عليك بالصلاة، فإن آخر ما أوصى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و حث عليه الصلاة، إياكم أن يستخف أحدكم بصلاته، فلا هو إذا كان شابّا أتمها و لا هو إذا كان شيخا قوي عليها، و ما أشد من سرقة الصلاة، فإذا قام أحدكم فليعتدل، و إذا ركع فليتمكّن، و إذا رفع رأسه فليعتدل، و إذا سجد فلينفرج و ليتمكن، و إذا رفع رأسه
[١] منتهى المطلب ٥: ١٧١، و انظر الانتصار: ١٥٠، المسألة ٤٧.
[٢] المعتبر ٢: ٢١٥.
[٣] علل الشرائع ٢: ٣١٦، باب علل الوضوء و الاذان و الصلاة، الحديث الاول.