تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٣ - الكلام فيمن يختص وجوب السجدة بهم
(مسألة ٣) يختص الوجوب و الاستحباب بالقارئ و المستمع و السامع للآيات فلا يجب على من كتبها أو تصوّرها أو شاهدها مكتوبة أو أخطرها بالبال [١].
______________________________
ذكر عن المدارك استحباب سجود التلاوة في غير المواضع الأربع مقطوع به في كلام
الأصحاب مدعى عليه الإجماع و لم أقف على نصّ يعتد به، ثمّ قال: إن أراد ما كان صحيح
السند باصطلاحه فالخبر الذي في نوادر البزنطي صحيح السند حيث رواه عن العلا عن
محمّد بن مسلم فإنّ الثلاثة ثقات، ثمّ قال: العذر من صاحب المدارك معلوم حيث إنّ
نظره مقصور على أخبار الكتب الأربعة و عدم الفحص عن غيرها مع أنه متى ظنّ في خبر
ظاهره الوجوب أو التحريم بضعف السند حمله على الاستحباب أو الكراهة[١].
أقول: ما ذكر صاحب الحدائق من الايراد على صاحب المدارك غير صحيح فإنّ سند ابن ادريس إلى كتاب نوادر البزنطي[٢] غير معلوم و كون الثلاثة من الثقات لا يفيد شيئا و الشيخ و إن رواها في التهذيب[٣] إلّا أن الذيل فيما رواه غير موجود، و أيضا عدم الحكم بالاستحباب بالعنوان الأولي لا ينافي الحكم بترتب الثواب على موافقة ذلك الخبر عملا بالأخبار المعروفة بالدالة على التسامح في أدلة السنن[٤].
الكلام فيمن يختص وجوب السجدة بهم
[١] قد تقدّم في ذيل المسألة الثانية اختصاص وجوب السجدة بقارئ آية
[١] الحدائق الناضرة ٨: ٣٣١.
[٢] السرائر ٣: ٥٥٨.
[٣] التهذيب ٢: ٢٩٢، الحديث ٣٢.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٨٠، الباب ١٨ من أبواب مقدمة العبادات.