تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٢ - الكلام في ما يعتبر في سجود التلاوة
......
______________________________
عليه و تصرفا حراما فلا يمكن أن يكون مصداقا للطبيعي المأمور به، و لا يجري فيه
الترتب لكون التركيب اتحاديا لا تركيبا انضماميا لأمكن الترخيص في تطبيق الطبيعي
على المجمع و لو بنحو الترتب.
و أمّا سائر ما يعتبر في السجود فإن دل دليل على اعتبار شيء في طبيعي السجود لا بما هو سجود صلاة فاللازم رعايته في سجود التلاوة أيضا.
و أمّا إذا لم يقم على الاعتبار في طبيعي بل كان ظاهره الاعتبار في السجود الصلاتي كاستقبال القبلة و طهارة الثوب و البدن و الطهارة من الحدث و طهارة موضع الجبهة و ستر العورة و نحوها فلا يعتبر شيء منها في سجود التلاوة و سجود الشكر، بل يؤخذ بإطلاق الأمر بالسجود في الروايات المتقدّمة، و ألحق الماتن قدّس سرّه عدم علو المسجد باعتبار إباحة المكان في الاشتراط، و احتاط في وضع سائر المساجد على الأرض من غير الجبهة، و لعلّ نظره في الإلحاق في الأوّل إلى صحيحة عبد اللّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مقامه؟
قال: «لا، و لكن ليكن مستويا»[١].
فإنّ الإطلاق في السؤال و عدم الاستفصال في الجواب مقتضاه اعتبار التساوي في سجود التلاوة أيضا، و نظره في الاحتياط في وضع سائر المساجد إلى صحيحة زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: السجود على سبعة أعظم:
الجبهة، و اليدين، و الركبتين، و الإبهامين من الرجلين، و ترغم بأنفك أمّا الفرض فهذه السبعة، و أمّا الإرغام بالأنف فسنّة»[٢].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٧، الباب ١٠ من أبواب السجود، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٣، الباب ٤ من أبواب السجود، الحديث ٢.