تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١ - تجب الطمأنينة في الركوع بقدر الذكر الواجب
الثالث: الطمأنينة فيه بمقدار الذكر الواجب، بل الأحوط ذلك في الذكر المندوب أيضا إذا جاء به بقصد الخصوصية، فلو تركها عمدا بطلت صلاته، بخلاف السهو على الأصح، و إن كان الأحوط الاستئناف إذا تركها فيه أصلا و لو سهوا، بل و كذلك إذا تركها في الذكر الواجب [١].
______________________________
و بحمده و إن كان الكليني[١] رواها
بلفظة (و بحمده).
و أمّا رواية عقبة بن عامر الجهني أنه قال: لما نزلت فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ*[٢] قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اجعلوها في ركوعكم، فلمّا نزلت سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى[٣] قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اجعلوها في سجودكم[٤]. ضعيفة جدّا من حيث السند و معارضة بغيرها.
تجب الطمأنينة في الركوع بقدر الذكر الواجب
[١] لا ينبغي التأمل في اعتبار الطمأنينة في الركوع في الجملة، و دعوى الإجماع على اعتبارها في كلمات الأصحاب كثيرة، و هل المعتبر منها مقدار الذكر الواجب أو مطلق ذكر الركوع و لو كان ندبا أو ما دام كونه راكعا، سواء كان مشغولا بالذكر أم لا، فيقال إنّ عمدة الدليل لاعتبار الاستقرار في الركوع هو الإجماع، و المتيقن منه مقدار الذكر الواجب أي حال الاشتغال به فلا يضرّ تركه في غير تلك الحال، و ظاهر الماتن كظاهر جماعة من الأصحاب اعتبار الاستقرار حال الاشتغال
[١] الكافي ٣: ٣٢١، الحديث الأوّل.
[٢] سورة الواقعة: الآية ٧٤ و ٩٦، و الحاقة: الآية ٥٢.
[٣] سورة الأعلى: الآية ١.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٢٨، الباب ٢١ من أبواب الركوع، الحديث الأوّل.