تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠ - يجب الذكر في الركوع
......
______________________________
ثلاثا في الركوع، و سبحان ربي الأعلى و بحمده ثلاثا في السجود، فمن نقص واحدة نقص
ثلث صلاته، و من نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته و من لم يسبّح فلا صلاة له[١].
و ما في ذيلها: و من لم يسبّح فلا صلاة له، مقتضاه كفاية المرة الواحدة حيث إنّ نفي الصلاة عن صلاة لم يكن في ركوعها تسبيح، و نفي ثلثها أو ثلثيها بالاكتفاء بالمرة أو مرتين نفي بالإضافة إلى الثواب كما هو مقتضى تعليق نفي الصلاة على عدم التسبيح مطلقا.
و كيف كان، فما ذكرنا من الروايات التي ورد فيها لفظة (و بحمده) و غيرها من الروايات التي عدّوا ورودها فيها قرينة على أنّ عدم ذكر (و بحمده) في معتبرة هشام بن سالم[٢] لأنها واردة في مقام بيان اختلاف تسبيح الركوع عن السجود بنحو الإشارة لا أنّ التسبيحة التامة التي تجزي مرة واحدة خالية عن لفظة و بحمده، و كذا الحال فيما رواه حمزة بن حمران و الحسن بن زياد[٣] فإنّ نظرهما أن ذكر التام في الركوع بلغ أربعا أو ثلاثا و ثلاثين مرة في ركوع الإمام فلا ينحصر الفعل بثلاث مرّات أو سبع مرّات.
و على الجملة، فذكر أوّل الآية أو السورة أو الذكر و الدعاء للإشارة إليها أمر متعارف، و بهذا يظهر الحال في صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الواردة في بيان آداب السجود و الدعاء فيه بناء على نقل الشيخ[٤] حيث قيل إنه لم يرد فيها لفظة
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٠، الباب ٤ من أبواب الركوع، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٩٩، الباب ٤ من أبواب الركوع، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٤، الباب ٦ من أبواب الركوع، الحديث ٢.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٧٩، الحديث ٦٣.