تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٨ - الكلام في الخلل الواقع بموضع الجبهة
......
______________________________
أنّ جبهته من الأوّل و قبل السجود كان ملاصقا الأرض و إذا أريد أن يكون مسّها
الأرض حدوثيا فلا بدّ من أن يرفعها ثمّ يضعها عند سجوده على الموضع المساوي، و من
ذلك يظهر أنه لو كان هذا الوضع أي الوضع على موضع لا يصدق السجود العرفي عمدا بقصد
سجود الصلاة تبطل صلاته و لا يفيد في صحتها لا الرفع ثمّ الوضع و لا الجرّ؛ لأنّ ما
أتى به في الابتداء بقصد كونه جزءا من صلاته أو سجود صلاته زيادة عمدية من الأوّل،
و قد يستظهر ذلك أي وجوب الرفع و الوضع على موضع المساوي مع السهو من رواية الحسين
بن حمّاد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
أسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع؟ فقال: «ارفع رأسك ثمّ ضعه»[١]. فإنّ التعبير في السؤال بقوله: فتقع جبهتي على الموضع المرتفع، دون: أضع جبهتي على الموضع المرتفع، ظاهره الوقوع من غير تعمّد فإذا كان ذلك سهوا فلا يضرّ زيادتها برفع الرأس و وضعه ثانيا بالصلاه، بخلاف ما إذا كان ذلك بتعمّد و بقصد السجود فإنه يكون من الزيادة العمدية، و إذا لم يتم معارض لهذه الرواية تكون صالحة للتأييد، حيث إنّ الحسين بن حمّاد لم يثبت له توثيق.
نعم، الراوي عن الحسين يعني أبا مالك الحضرمي و يعبر عنه بالضحاك معتبر و ثبت له التوثيق، و لكن روايتها الأخرى تعارضها حيث روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قلت له: أضع وجهي للسجود فيقع وجهي على حجر أو على موضع مرتفع أحوّل وجهي إلى مكان مستو؟ فقال: «نعم، جرّ وجهك على الأرض من غير أن ترفعه»[٢].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٤، الباب ٨ من أبواب السجود، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٣، الباب ٨ من أبواب السجود، الحديث ٢.