تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨١ - مسائل في أحكام التشهد
(مسألة ٣) من لا يعلم الذكر يجب عليه التعلّم [١] و قبله يتبع غيره فيلقنه، و لو عجز و لم يكن من يلقّنه أو كان الوقت ضيقا أتى بما يقدر و يترجم الباقي، و إن لم يعلم شيئا يأتي بترجمة الكلّ، و إن لم يعلم يأتي بسائر الأذكار بقدره، و الأولى التحميد إن كان يحسنه، و إلّا فالأحوط الجلوس قدره مع الإخطار بالبال إن أمكن.
______________________________
السجدتين»[١]. فإنّ
مقتضى الجمع بين النهي الوارد في الموثقة و نفي البأس الوارد في الصحيحة الحمل على
الكراهة، و تقييد الإقعاء بإقعاء الكلب فيما رواه الشيخ بسنده عن معاوية بن عمّار
و ابن مسلم و الحلبي قالوا: «لا تقع في الصلاة بين السجدتين كإقعاء الكلب»[٢].
لا ينافي النهي المطلق عن الإقعاء، أضف إلى ذلك أنّ النسخة التي أخرجها عنها في
الوسائل: قالوا، و ظاهره كلام معاوية بن عمّار و ابن مسلم و الحلبي لا رواية عن
غيرهم بحيث تحسب مضمرة و تحمل على قول الإمام عليه السّلام و لكن على كلّ تقدير لا
يحتمل أن يقولوا ذلك بلا سماع من الإمام عليه السّلام.
[١] كما هو الحال في غير التشهد من الأجزاء و القراءة و الأذكار الواجبة في الصلاة، و إذا لم يتمكّن المكلّف من التعلّم و وجد من يلقّنه لزم أن يتبعه فيلقّنه لتمكّنه من الإتيان بالواجب عليه من التشهد، و إن ضاق الوقت عن التعلّم و لم يجد من يلقّنه فما ذكر الماتن قدّس سرّه من الإتيان بما يقدر و يترجم الباقي، و إن لم يعلم يأتي بترجمة الكلّ، و إن لم يعلم يأتي بسائر الأذكار بقدره و الأولى التحميد إن كان يحسنه كلّها مبني على الاحتياط، و إلّا فمقتضى القاعدة سقوط التشهد مع عدم التمكن منه مع العلم بعدم سقوط الصلاة بذلك عنه.
نعم، إذا لم يتمكّن من بعض التشهد و تمكن منه بمقدار يصدق عليه عنوان
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٨، الباب ٦ من أبواب السجود، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٨٣، الحديث ٧٤.