تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٩ - مسائل في أحكام التشهد
......
______________________________
الجلوس في مقابل القيام و حالة النهوض الإقعاء فقد ذكر الماتن جوازه في التشهد
أيضا و إن ذكر في مباحث السجدة كراهة الإقعاء في الجلوس بين السجدتين، بل في
الجلوس بعد السجدتين و ذكر في المقام أنّ ترك الإقعاء في الجلوس في التشهد احتياط
استحبابي.
و المنسوب إلى المشهور[١] من أصحابنا كراهة الإقعاء بلا فرق في الجلوس بين السجدتين أو بعدهما المعبر عنه بجلسة الاستراحة أو الجلوس للتشهد.
نعم، المصرّح به من كلمات جماعة الكراهة في الجلوس للتشهد أشد و آكد، و عن الصدوق اختصاص المنع في الجلوس حال التشهد[٢].
و ينبغي الكلام في المقام في جهتين، الأولى: الإقعاء بين السجدتين أو بعدهما، و الثانية: في الإقعاء حال التشهد و ليعلم أنّ الإقعاء في الجلوس و المعروف لغة هو أن يضع الإنسان أليتيه على الأرض و ينصب ساقيه و فخذيه، من غير فرق بين أن يضع يديه على الأرض أو يأخذ بهما ساقيه و فخذيه المنتصبتين، و هذا النحو من الجلوس يعبر عنه بإقعاء الكلب، و النحو الآخر من الإقعاء الوارد في كلمات الفقهاء و المستفاد من بعض الروايات هو أن يعتمد الشخص على الأرض بصدور قدميه و يجلس على عقبيه أي عقبي رجليه، و ظاهر رواية عمرو بن جميع على ما قيل عدم جواز الإقعاء بهذا المعنى في الجلوس في التشهد و جوازه في الجلوس بين السجدتين، فإنه روى الصدوق في معاني الأخبار بسند معتبر عن عمرو بن جميع- الذي لم يثبت له توثيق- قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا بأس بالإقعاء في الصلاة بين
[١] نسبه السيد الخوئي في المستند ١٥: ٢٧٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٣١٤، ذيل الحديث ٩٢٩.