تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٧ - يعتبر مباشرة الجبهة لما يصح السجود عليه
......
______________________________
الرجل جبهته في الصلاة إذا لصق بها تراب؟ فقال: «نعم، قد كان أبو جعفر عليه
السّلام يمسح جبهته في الصلاة إذا لصق بها التراب»[١].
و وجه الاستدلال أنه ليس نظر السائل في سؤال العلم بجواز المسح، حيث إنّه لو كان نظره ذلك بأن احتمل عدم جواز هذا الفعل أثناء صلاته لكان سؤاله بالجملة الخبرية بأن يفرض في سؤاله وقوع هذا الفعل أثناء الصلاة، و إذا ذكر الإمام في جوابه لا بأس به يعلم عدم مانعية هذا الفعل عن الصلاة كما في سائر الروايات الواردة في نفي البأس أو عدم الجواز في جملة من الأفعال، و لكن السائل ظاهر كلامه السؤال عن وجوب هذا المسح بصيغة الاستفهام و أنه هل يجب على المصلي إذا لصق التراب بجبهته إزالته أثناء صلاته؟ فأجاب الإمام عليه السّلام بالإثبات و كأنه عليه السّلام ذكر ابتداء أنّ على الرجل إذا لصق التراب في صلاته بجبهته أن يمسح جبهته و يزيله عنها.
أقول: يحتمل أن يكون الوجه في السؤال احتمال عدم جواز إزالة التراب عن الجبهة في أثناء الصلاة و لزوم إبقاء أثر الصلاة إلى تمامها؛ و لذا لم يفصّل لا السائل في سؤاله و لا الإمام في جوابه بين التراب على تمام الجبهة أو بعضها فلا يستفاد منها إلّا جواز الإزالة حتّى فيما إذا كان حاجبا و مستوعبا لجميع الجبهة و مع هذا الاحتمال لا يمكن الاستدلال بها على لزوم الإزالة حتّى في صورة الاستيعاب.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٧٣، الباب ١٨ من أبواب السجود، الحديث الأوّل.