تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٠ - سجود التلاوة الواجب
......
______________________________
المتقدّمة و يحكم بوجوب سجدة التلاوة على السامع غير المصلي، و هذه المناقشة أضعف
من سابقتها؛ فإنّ قوله عليه السّلام: «فأمّا أن يكون المصلي في ناحية» الخ تفريع
على الحصر المستفاد من قوله: «لا يسجد إلّا أن يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو
يصلي بصلاته»[١] فالتفريع
يتبع مفهوم الحصر فيكون قوله: «فأمّا أن يكون» تفريعا بذكر بعض مفهوم الحصر كما
قرر في محلّه.
ثمّ إنّ وجوب سجدة التلاوة قراءة أو استماعا بل سماعا على تقدير القول بوجوبها بسماع آية السجدة من السور الأربع لا قراءة السورة أو استماعها أو سماعها، فإنّ اعتبار السورة قراءة أو استماعا أو سماعا لا يستفاد في شيء من الروايات و لم يلتزم باعتبار ذلك أحد من أصحابنا فيما نعلم، و حيث إنّ الآية ظاهرها المجموع من كلماتها و جملاتها فلا يكفي في وجوب السجدة قراءة بعضها أو استماع بعضها.
و في موثقة عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: و عن الرجل يصلي مع قوم لا يقتدي بهم فيصلي لنفسه، و ربّما قرءوا آية من العزائم فلا يسجدون فيها فكيف يصنع؟ قال: «لا يسجد»[٢]. و الترخيص لترك السجود لرعاية التقية أو لعدم الاستماع أو الاكتفاء بالإيماء إذا تركوا السجود لدلالة مثل صحيحة علي بن جعفر على ذلك قال: و سألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة؟ فقال: «يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع ثمّ يقوم فيتم صلاته إلّا أن يكون في فريضة فيومي برأسه إيماء»[٣] و موثقة سماعة، قال: من قرأ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ فإذا ختمها فليسجد،
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٤٢، الباب ٤٣ من أبواب قراءة القرآن، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٣، الباب ٣٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٤٣، الباب ٤٣ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٤.