تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٦ - الكلام في الترتيب و مسائله
(مسألة ٢١) لو علم أنّ عليه إحدى الصلوات الخمس يكفيه صبح و مغرب و أربع ركعات بقصد ما في الذمة مرددة بين الظهر و العصر و العشاء مخيّرا فيها بين الجهر و الإخفات.
______________________________
نعم، إذا قصد بالقضاء أول الفائت يعني ما اشتغلت ذمته به أوّلا تكون صحيحة لا
محالة مع عدم فوتهما معا، و إذا انضم إلى ذلك احتمال فوتهما فلا يجب قضاء ما زاد
على المتيقن لأجل الشك في تحقق الفوت بالإضافة إلى ما هو موضوع القضاء، و مضافا
إلى قاعدة الحيلولة بالإضافة إلى الصلاة الثانية، و قد ذكر الماتن قدّس سرّه أنّ
اللازم حينئذ أن ينوي ما اشتغلت به ذمته أوّلا فإنه عنوان انطبق عليه أوّلا فيحصل
بقصده التعيين الإجمالي الواقعي ناقض العدم أي ذات الأول.
و على الجملة، المكلّف بهذا النحو من القصد يتمكّن من الإتيان بقضاء صلاة صحيحة، و لا يخفى أنه في موارد الإتيان بالقضاء بحيث يمكن رعاية الترتيب بين الفوائت اليومية يؤخذ بمقتضى ما ورد في مرسلة علي بن أسباط، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من نسي من صلاة يومه واحدة و لم يدر أي صلاة هي صلّى ركعتين و ثلاثا و أربعا»[١] و أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي في المحاسن عن أبيه، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد رفع الحديث قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي صلاة من الصلوات الخمس لا يدري أيتها هي؟ قال: «يصلّي ثلاثة و أربعة و ركعتين، فإن كانت الظهر و العصر و العشاء كان قد صلّى، و إن كانت المغرب و الغداة فقد صلّى»[٢].
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٧٥، الباب ١١ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث الأوّل.
[٢] المحاسن ٢: ٣٢٥، الحديث ٦٨.